«غواصات فانجارد».. هل يكفي النووي البريطاني لمواجهة تهديدات روسيا المتزايدة؟
في ظل تصاعد التوترات العالمية والتحديات الأمنية المتزايدة، وجّه ثلاثة خبراء تحذيراً شديد اللهجة بشأن وضع الترسانة النووية البريطانية.
وفي تقرير مشترك، أشار الخبراء إلى أن المملكة المتحدة تواجه أزمة "مزدوجة" تتعلق بقدراتها النووية الحالية، مطالبين بتحرك فوري لتوسيع وتحديث وسائل الردع النووي، وفقًا لما نُشر في مجلة "ذا سبيكتاتور".
ترسانة محدودة وتحديات متنامية
وفي السياق ذاته، أكد كل من الصحفي والمؤلف بول ماسون، والمحاضر مارك دي فور، والمدير المشارك لمركز أبحاث جيمس روجرز، أن بريطانيا تفتقر إلى الأسلحة النووية "شبه الاستراتيجية"، ما يضعف قدرتها على الرد بمرونة في حال نشوب نزاع نووي محدود.
وأشاروا إلى أن نظام "ترايدنت" يشكّل الخيار الوحيد حالياً للهجوم النووي البريطاني، ما يمثل مشكلة في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي.

اعتماد مفرط على غواصات فانغارد
ويعتمد الردع النووي البريطاني كلياً على غواصات "فانغارد" القديمة، التي يمكنها إطلاق صاروخ واحد برأس حربي منخفض القوة رداً على ضربة تكتيكية، مثل هجوم روسي محدود.
إلا أن الخبراء حذروا من أن مثل هذا التصرف قد يُفهم خطأً كضربة استراتيجية، مما قد يؤدي إلى تصعيد واسع، بالإضافة إلى احتمال كشف موقع الغواصة المُطلِقة، وهو ما يفرض ضرورة وجود غواصتين في البحر بشكل دائم، بدلاً من واحدة فقط.
نوّه الخبراء إلى أن المملكة المتحدة بحاجة ملحة إلى تنويع قدراتها النووية، من خلال تطوير خيارات مرنة تتراوح بين الضربة المحدودة والضربة الشاملة، مشيرين إلى أنه لا يمكن الاعتماد على التزام الولايات المتحدة بالأمن الأوروبي في ظل التغيرات السياسية، وخاصة خلال فترات حكم مثل إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

دعوات لتحديث وتطوير الأسلحة
واقترح الخبراء أن تشمل المراجعة الاستراتيجية الدفاعية المقبلة التفكير في تطوير أسلحة مثل صاروخ "ستورم شادو" برؤوس نووية منخفضة القدرة، كأحد الحلول المطروحة لتقوية الردع النووي البريطاني في مواجهة التحديات الجديدة.