رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير اقتصادي: التضخم في مصر بلغ مستويات قياسية والدولار يُدار بمرونة

أرشيفية
أرشيفية

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن التضخم في مصر وصل لمستوى مرتفع للغاية خلال الفترة الماضية، ما دفع البنك المركزي إلى تبني سياسات التشديد النقدي عبر رفع سعر الفائدة، لكبح جماح الأسعار. وأوضح أن قرار خفض الفائدة بنسبة 2% مؤخرًا لا يحمل تأثيرًا مباشرًا كبيرًا على تحريك السوق، لكنه يحمل دلالة إيجابية على توجه المركزي نحو مزيد من التيسير خلال الفترة المقبلة.

وأشار "فؤاد"، إلى أن أدوات البنك المركزي تشمل سحب السيولة من السوق أو ضخها، وذلك عبر التحكم في تكلفة الاقتراض، لافتًا إلى أن الخطوة الأخيرة تشير إلى رغبة الدولة في تنشيط الاستثمار والاستهلاك تدريجيًا، بعد موجة تضخمية حادة شهدها الاقتصاد.

35 مليار دولار حجم الأموال الساخنة في مصر

وفي سياق آخر، أكد "فؤاد"، أن حجم الأموال الساخنة في مصر يُقدر بنحو 35 مليار دولار وفقًا لتقديرات وكالة "فيتش"، مشيرًا إلى أن تلك الأموال تتسم بالحساسية العالية تجاه تغيرات الفائدة وسعر الصرف، ما يجعلها عنصرًا شديد التقلب داخل السوق.

وأوضح أن تأخر الدولة في تعويم الجنيه سابقًا كان ناتجًا عن محاولات الدفاع عن العملة المحلية، لكن ذلك تسبب في نقص العملة الصعبة وتراجع توفر السلع. وأضاف: "السوق هو من يُعلم الجميع، ولا يمكن لأي دولة أن تستمر في كبح السوق طويلًا".

وحول أداء العملة، أشار إلى أن مصر تطبق حاليًا نظام تعويم مُدار، حيث يشهد سعر الصرف تغيرًا مستمرًا وفق آليات العرض والطلب، ما يُعبر عن تحوّل في سياسة الدولة نحو مرونة سعرية حذرة بدلاً من الصدمات المفاجئة التي شهدتها السوق في فترات سابقة.

الدولار يتحرك بحرية نسبيًا

وعن سعر الدولار الحالي، قال "فؤاد"، إنه يعكس السعر العادل بناءً على العرض والطلب، مؤكدًا أن الحكومة لن تستطيع دعم الوقود على المدى الطويل بسبب استيراد نسبة كبيرة منه بالدولار، ما يضع ضغطًا على الموازنة العامة حال ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا أو سعر الدولار محليًا.

وحول الدعم الحكومي، أشار إلى أنه يؤيد استمرار الدعم للفئات المستحقة، مع ضرورة الانتقال من الدعم العيني إلى النقدي، بشرط أن يكون الهدف تحسين الكفاءة وليس رفع يد الدولة عن مسؤوليتها الاجتماعية.

وأوضح أن صندوق النقد الدولي يضغط على مصر للتخلي عن تثبيت سعر الصرف، وحل التشوهات الاقتصادية المرتبطة به، مشيرًا إلى أن أي تحسن اقتصادي مستقبلي مشروط بقدرة الدولة على تطبيق إصلاحات هيكلية فعلية ومستدامة.

تم نسخ الرابط