رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر تستعيد دورها كمحور إنتاج إقليمي.. خطة الـ100 ألف مصنع حتى 2030

أرشيفية
أرشيفية

تخوض مصر واحدة من أضخم التحولات الصناعية في تاريخها الحديث، عبر خطة استراتيجية تهدف إلى إنشاء 100 ألف مصنع بحلول عام 2030، في خطوة تعكس طموح الدولة لإعادة بناء قاعدتها الإنتاجية وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

وأكد الفريق كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، أن الخطة تمثل "تحولًا جوهريًا في موقع مصر على الخريطة الصناعية الإقليمية والدولية".

 بداية التنفيذ: آلاف المصانع الجديدة وآلاف فرص العمل

منذ منتصف عام 2024، بدأت مصر التنفيذ الفعلي للمخطط الطموح، حيث تم تأسيس أكثر من 4300 مصنع جديد وفرت نحو 230 ألف فرصة عمل مباشرة، في قطاعات متنوعة تشمل:

الصناعات الغذائية

الكيماوية

النسيجية

الهندسية

المعدنية

وارتفع عدد المصانع العاملة فعليًا من 34,383 في عام 2016 إلى 56,500 مصنع بنهاية 2023، مما يدل على تسارع النمو الصناعي خلال السنوات الأخيرة.

 التحول الرقمي في خدمة التصنيع: "منصة مصر الصناعية"

ولتسهيل إجراءات التخصيص والتراخيص، أطلقت الحكومة المصرية "منصة مصر الصناعية الرقمية"، التي ساهمت في تخصيص أكثر من 2070 قطعة أرض صناعية حتى الآن، ضمن آلية إلكترونية تضمن الشفافية وسرعة اتخاذ القرار الاستثماري.

كما تستهدف الدولة رفع الإنتاج الصناعي من 76 مليار دولار في 2024 إلى 170 مليار دولار بحلول 2030، ورفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي من 17% إلى أكثر من 25%.

 أدوات التنفيذ: المدن الصناعية والتوسع في التوطين

من أبرز المشاريع الرائدة في هذا المجال مشروع "كيزاد شرق بورسعيد"، بالشراكة مع مجموعة موانئ أبوظبي بنظام BOT، والذي يستهدف تحويل منطقة قناة السويس إلى محور عالمي للصناعة والخدمات اللوجستية.

 إعادة تشغيل 12 ألف مصنع مغلق

ضمن خطة استعادة الطاقات الإنتاجية، تعمل الحكومة على إعادة إحياء نحو 12 ألف مصنع متوقف عبر برامج تمويلية بفوائد مخفضة، وتسهيل شراء المعدات أو خطوط الإنتاج.

🇪🇬 التصنيع المحلي والتصدير.. من الشعار إلى التطبيق

ضمن استراتيجية "صُنع في مصر"، أطلقت الحكومة مبادرات تستهدف:

تقليل الاعتماد على الاستيراد

تعزيز سلاسل الإمداد المحلية

رفع جودة المنتجات الوطنية

وتأتي مبادرة "بكل فخر صنع في مصر" لتعزيز ثقة السوق في المنتج المحلي، بدعم إعلامي وتسويقي من الدولة والقطاع الخاص.

 توطين الصناعات المتقدمة: السيارات الكهربائية نموذجًا

تولي مصر اهتمامًا خاصًا بتوطين الصناعات الذكية والخضراء، وعلى رأسها السيارات الكهربائية، حيث تم توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية أبرزها "بايك" الصينية، لإنتاج:

20 ألف سيارة كهربائية محلية في 2025 (بمكون محلي 48%)

50 ألف سيارة بحلول 2030 (بمكون محلي 60%)

 حوافز قوية لجذب المستثمر الأجنبي

في ظل الاستقرار التشريعي، توفر مصر حوافز استثمارية ضمن قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، وقد نتج عن ذلك جذب شركات كبرى مثل "مرسيدس بنز" و"نيسان" لتوسيع أنشطتها داخل البلاد.

ولتعزيز الكوادر الفنية، أطلقت الدولة برامج تدريب صناعي متقدم بالتعاون مع الجامعات والمعاهد التكنولوجية، لإعداد أجيال قادرة على تشغيل خطوط الإنتاج المتقدمة.

أثر الـ100 ألف مصنع: اقتصاد أقوى ومجتمع أكثر إنتاجًا

تحقيق هدف الـ100 ألف مصنع يعني:

تقليل العجز التجاري وزيادة الصادرات الصناعية

ملايين فرص العمل الجديدة في ظل تزايد عدد السكان

تحقيق الاكتفاء الذاتي الصناعي في العديد من القطاعات

دعم التنمية المستدامة عبر التركيز على الصناعات منخفضة الانبعاثات

تعزيز مكانة مصر كمركز تصنيعي وتصديري إقليمي

تم نسخ الرابط