هل كانت ضغوط ترامب التجارية على الصين في الوقت المناسب؟
سلطت مجلة نيوزويك الأمريكية الضوء على انتهاك الحزب الشيوعي الصيني اتفاقيات التجارة الدولية دون عقاب لسنوات عديدة، لم يستجب العالم بشكل جدي، وعانت مصالح التصنيع المحلية الأمريكية.
وبحسب المجلة الأمريكية، قال النائب جريج مورفي، عضو الكونجرس الجمهوري، ولاية كارولينا الشمالية، إنه برغم ما قد تقوله بعض العناوين الرئيسية، فإن رؤية الرئيس دونالد ترامب لمحاسبة الحزب الشيوعي الصيني على أخطائه والدفاع عن دور واشنطن في الاقتصاد العالمي أمر بالغ الأهمية لمستقبل الولايات المتحدة.
وأضاف أن اقتصاد الخدمات في الولايات المتحدة يعد جاذبًا للاستثمار العالمي بفضل مكانة الدولار كعملة احتياطية، وإمكانية الوصول إلى فائض رأس المال والكفاءات الفكرية، وبيئتنا المواتية للأعمال.
وتابع :"تُعد هذه السمات أساسيةً لمكانة أمريكا كأقوى وأهم سوق في العالم، إلا أن هذا النجاح حوّل انتباهنا عن قدراتنا التصنيعية، مما عرّض أمننا القومي للخطر في نهاية المطاف".
وقال :"مع أننا لا نستطيع التنبؤ بأي عدوان مستقبلي، إلا أنه يتعين علينا تعزيز نقاط ضعفنا في قطاع التصنيع استعدادًا لذلك، على سبيل المثال، عزز الجيش الصيني أسطوله البحري بسرعة لتعزيز قوته في منطقة المحيطين الهندي والهادئ استعدادًا لاستعادة تايوان وتوسيع نطاق نفوذه".
وتابع :"رغم هذا التهديد، فإن قدرة البحرية الأمريكية على بناء السفن لا تكفي للحفاظ على أسطولنا الحالي - ناهيك عن مواكبة الصين - بسبب سنوات من الإهمال، وردًا على ذلك، يتخذ الرئيس ترامب إجراءات حازمة لاستعادة صناعتنا البحرية".
وتابع: "بصفتي طبيبًا، أشعر بقلق بالغ إزاء اعتمادنا على الصين في توفير الأدوية المنقذة للحياة، مع أن بناء علاقة تجارية عادلة ومفيدة للطرفين أمرٌ جديرٌ بالاهتمام، إلا أنه لا يمكننا الاعتماد على دولة معادية لتكون شريكًا موثوقًا به في حال نشوب أي نوع من النزاعات".
وأضاف: "في مقالٍ نُشر في بداية جائحة كوفيد-19، حُذف الآن ، اقترحت وكالة أنباء شينخوا، الوكالة الرسمية للحزب الشيوعي الصيني، تقييد صادرات الأقنعة - وهو ما فعله الحزب الشيوعي الصيني لاحقًا - والأدوية لشلّ الولايات المتحدة".
وأوضح أن هذا يُناقض فكرة أن الحزب الشيوعي الصيني سيكون شريكًا موثوقًا به إذا ما واجه العالم كارثةً مجددًا، وفي دليلٍ آخر على رغبة بكين في الإضرار بأمننا القومي، نشهد حاليًا قيام الحزب الشيوعي الصيني بوقف صادرات المعادن الأرضية النادرة اللازمة للمنتجات الطبية والأجهزة عالية التقنية.
وتابع: "ينبغي أن تعكس سياستنا العامة حقيقةً جليةً مفادها أن الصين مستعدةٌ لتخريب أمريكا لتعزيز طموحها في الهيمنة العالمية، ويجب أن نحفز زيادةَ توريدِ وإنتاجِ المستلزمات الطبية الأساسية، والمواد الأولية الرئيسية، والمكونات الدوائية الفعالة، محليًا أو محليًا، وهي المكونات الأساسية لجميع الأدوية تقريبًا".

