رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استشارية نفسية: التواصل العاطفي والفكري هو الأساس في شعور الطفل بالأمان

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أكدت الدكتورة مها عماد الدين، استشارية الطب النفسي للأطفال والمراهقين، أن حماية الأطفال من التعرض للتحرش لا تتطلب بالضرورة وجودًا جسديًا دائمًا من الوالدين، بل الأهم هو التواصل المستمر معهم على المستوى العاطفي والفكري، بحيث يشعر الطفل بالأمان والدعم النفسي داخل بيئته الأسرية.

وأوضحت الدكتورة مها، خلال لقائها في برنامج "كلمة أخيرة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة ON، أن التواجد الحقيقي للأبوين لا يعني أن يكونا دائمًا بجانب الطفل من الناحية المادية، ولكن الأهم أن يشعر الطفل بأنهما حاضران بقوة في حياته، ويدرك جيدًا أنه إذا تعرض لأي مشكلة أو موقف صعب، فإن والده ووالدته سوف يقفان إلى جانبه ويدافعان عنه دون تردد.

وشددت على أن الأطفال لا يمكنهم التحدث عن أمور كبيرة مثل التحرش، إذا كانوا في الأصل يواجهون اللوم المستمر من والديهم على تصرفات بسيطة. وأضافت: إذا تعرض الطفل للوم دائم على أشياء يومية، مثل كسر زجاج المدرسة أو ارتكاب خطأ عفوي، فإنه يشعر بالخوف من العقاب، مما يجعله غير قادر على البوح بأمور أكثر خطورة.

وأشارت الدكتورة مها إلى أن غياب التوعية المسبقة يجعل الطفل غير قادر على التمييز عندما يواجه موقفًا غريبًا أو مزعجًا، إذ قالت: في بعض حالات التحرش، يشعر الطفل أن هناك شيئًا خاطئًا يحدث، لكنه لا يستطيع تحديد مكمن الخطأ بسبب غياب المعرفة، وعدم تعليمه كيف يتصرف في مثل هذه المواقف.

كما شددت على أهمية الاستماع إلى الأطفال والانتباه لأسئلتهم، حتى وإن بدت بسيطة أو عابرة، مثل: "لماذا يخلع الكبار ملابسهم أمامنا؟"، معتبرة أن مثل هذه التساؤلات تُعد مؤشرات مهمة تستحق الانتباه.

وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة مها عماد الدين أن الثقة تُبنى تدريجيًا من خلال التعامل اليومي مع الطفل، مضيفة: عندما يتربى الطفل في بيئة توفر له الأمان وتمنحه مساحة للحوار دون لوم، يصبح أكثر استعدادًا للإفصاح في حال تعرضه لموقف صعب، مثل التحرش.

تم نسخ الرابط