رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ارتباك دولي وسط دفاع أمريكي عن السياسات التجارية في اجتماعات الربيع بواشنطن

صندوق النقد
صندوق النقد

في أول ظهور مباشر له أمام نظرائه بمجموعة العشرين، قدّم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عرضًا حماسيًا لسياسات إدارة ترامب التجارية، مؤكدًا خلال حفل عشاء عُقد بواشنطن أن الاستراتيجية الأمريكية تهدف لإعادة توازن الاقتصاد العالمي وليست نتاج تخبط أو ارتجال، كما وصفها البعض.

 

العشاء، الذي جاء على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كشف عن تباين الرؤى بين الولايات المتحدة وشركائها. ففي حين دافع بيسنت عن نهج بلاده باعتباره خطة مدروسة، عبر قادة ماليون آخرون عن قلقهم العميق إزاء الغموض الذي يكتنف السياسة التجارية الأمريكية.

 

وخلال لقاء آخر، شدد بيسنت على أن الرئيس ترامب اتخذ "خطوات حاسمة" لمعالجة ما سماه "نظامًا تجاريًا غير منصف"، مشيرًا إلى أن أكثر من 100 دولة استجابت بشكل إيجابي لهذه الإجراءات، إلا أن الحاضرين لاحظوا تزايد الارتباك في الاجتماعات، مع ظهور إشارات متناقضة بشأن نوايا الإدارة الأمريكية في المرحلة المقبلة.

 

وأدت رسائل ترامب المتذبذبة، من تلميحات لتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على الصين إلى تأكيدات بعدم إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إلى إحداث حالة من الارتياح المؤقت في الأسواق المالية، لكن صندوق النقد الدولي، في تقرير حديث، حذر من أن استمرار التوترات التجارية يهدد النمو الاقتصادي العالمي، الذي تراجعت توقعاته إلى 2.8% لعام 2025، مقابل 3.3% سابقًا.

 

من جهتها، أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أن الاقتصاد العالمي "يواجه اختبارًا صعبًا"، بينما عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية عن قلقهم حيال الغموض القادم من واشنطن، مما يعقّد جهودهم لوضع خطط اقتصادية مستقرة.

 

وفي مفارقة لافتة، أبدى الوفد الصيني دفاعًا قويًا عن النظام التجاري المتعدد الأطراف الذي كانت الولايات المتحدة قد ساهمت في تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية.

 

رغم محاولات بيسنت تقديم رسائل تهدئة بالقول إن "أمريكا أولًا لا تعني أمريكا وحدها"، فإن القلق من تعثر المفاوضات التجارية بقي مهيمنًا، خاصة مع تأكيد مسؤولين أوروبيين أن أي تقدم حقيقي لن يتحقق عبر التصريحات وحدها بل عبر أفعال ملموسة.

 

في هذا السياق، أشار اقتصاديون إلى أن الغموض الأمريكي قد يؤدي إلى اضطرابات تشبه تلك التي شهدها العالم خلال أزمة كوفيد-19، وسط تقارير عن ارتفاع إلغاءات رحلات الشحن عبر المحيط الهادئ، وتحذيرات كبرى الشركات من تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

 

ومع تضاؤل الآمال في اتفاق تجاري سريع، يتجه صندوق النقد الدولي إلى ترجيح سيناريوهات أقل تفاؤلًا للنمو العالمي، محذرًا من أن "المصداقية الاقتصادية مهددة"، في وقت باتت فيه الولايات المتحدة نفسها تواجه خطر تباطؤ اقتصادي ملموس.

 

 

تم نسخ الرابط