لتنظيم حركة السوق.. تفاصيل قانون الرقم القومي الموحد للعقارات في مصر
في خطوة تشريعية مهمة نحو ضبط وتنظيم الثروة العقارية في مصر، وافق مجلس النواب، في مجموع مواده، على مشروع قانون مُقدم من الحكومة لإنشاء "قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقارات"، مع إرجاء الموافقة النهائية إلى جلسة لاحقة.
يهدف هذا المشروع إلى توحيد وتحديث قواعد بيانات العقارات على مستوى الجمهورية، مما يسهم في تسهيل إجراءات التسجيل والتصرف في الممتلكات، ويعزز الشفافية والدقة في التعاملات العقارية.
أهداف قانون الرقم القومي الموحد للعقارات
يُعتبر قانون الرقم القومي الموحد للعقارات من الركائز الأساسية في خطة الدولة للتحول الرقمي الشامل. يسعى هذا القانون إلى ربط بيانات الوحدات العقارية المختلفة في مصر تحت رقم موحد لكل عقار. ومن المتوقع أن يساهم القانون في تعزيز الحوكمة، وتحسين كفاءة تحصيل مستحقات الدولة، بالإضافة إلى دعم جهود التخطيط العمراني والتنمية المستدامة بشكل أكثر دقة وفعالية.
تطبيق التحول الرقمي في القطاع العقاري
في الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الحكومة تعمل جاهدة على تطبيق التحول الرقمي في كافة التعاملات العقارية. وأشار إلى أن "منصة مصر العقارية" قد تم إعدادها كخطوة تمهيدية لتطبيق هذا القانون، حيث توفر المنصة خدمات حجز الوحدات السكنية ودفع مقدمات الحجز إلكترونيًا، مما يعزز من الشفافية ويسهل الإجراءات.
دور وزارة الإسكان في تطبيق القانون
من جهته، أكد المهندس عمرو خطاب، المتحدث باسم وزارة الإسكان، أن مشروع القانون يمثل خطوة محورية نحو تنظيم السوق العقاري في مصر. ولفت إلى أن القانون يوفر رقمًا قوميًّا موحدًا لكل عقار، ما يُسهم في تسجيل بيانات العقارات بشكل دقيق، ويُسهل على المواطنين الاطلاع على كافة التفاصيل المتعلقة بالعقار قبل إتمام أي معاملة.
تحقيق الشفافية وحماية حقوق المشترين
أشار خطاب إلى أن تطبيق هذا القانون سيكون له تأثير إيجابي كبير على تنظيم السوق العقاري داخليًا وخارجيًا. فمن خلال تحسين تسجيل العقارات وربطها برقَم موحد، سيتم تقليص المشكلات القانونية التي قد يواجهها المشترون، سواء من المصريين في الخارج أو المستثمرين الأجانب. ويشمل القانون جميع أنواع العقارات، بما في ذلك الوحدات السكنية، الإدارية، والبيوت، ما يعزز من مصداقية التصرفات العقارية.
التحديات والفرص المستقبلية
على الرغم من أهمية هذا المشروع، فإن تطبيقه يتطلب جهودًا تقنية ضخمة وموارد كبيرة، حيث ستكون هناك ضرورة لإعداد قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تشمل كافة العقارات في مصر. ومع ذلك، يُعتبر هذا القانون خطوة أساسية نحو ضبط السوق العقاري بشكل أفضل، وتوفير حماية أكبر لحقوق المشترين.
التأثير المتوقع على السوق العقاري
من المتوقع أن يسهم القانون في تقليل الشكاوى التي يتعرض لها المصريون العاملون بالخارج والمستثمرون الأجانب بسبب شراء عقارات تفتقر إلى أوراق رسمية أو تعاني من مشكلات قانونية. وبموجب هذا القانون، ستتمكن السلطات من تنظيم التصرفات العقارية بشكل أكثر أمانًا وموثوقية، مما يعزز من ثقة المواطنين والمستثمرين في السوق العقاري المصري.