الشباب والرياضة تحيي الذكرى السبعين لمؤتمر باندونج التاريخي
في إطار فعاليات النسخة الخامسة من منحة ناصر للقيادة الدولية، والتي تُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أحيت وزارة الشباب والرياضة، من خلال مكتب الجنوب العالمي، الذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر باندونغ التاريخي، الذي جرى تنظيمه في إبريل عام 1955 بمدينة باندونغ الإندونيسية، بمشاركة 29 دولة من قارتي آسيا وإفريقيا.
وقد جاء هذا المؤتمر تتويجًا لرغبة الشعوب المستقلة حديثًا في التحرر من الهيمنة الاستعمارية، والبحث عن صيغة جديدة للتعاون الدولي تقوم على الاستقلالية والسيادة الوطنية والاحترام المتبادل.
وكان من أبرز القادة المشاركين فيه الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر، والزعيم الهندي جواهر لال نهرو، والرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو، إلى جانب عدد من رموز الكفاح الوطني في العالم النامي.
مؤتمر باندونغ شكّل لحظة فارقة في التاريخ السياسي الحديث
وأكدت وزارة الشباب والرياضة أن مؤتمر باندونغ شكّل لحظة فارقة في التاريخ السياسي الحديث، إذ وضع الأسس الأولى لحركة عدم الانحياز، وساهم في إرساء دعائم التعاون بين دول الجنوب، وتمكينها من امتلاك قرارها السياسي، وتحقيق استقلالها الاقتصادي والثقافي.
كما أطلق المؤتمر مسارًا دوليًا بديلًا يقوم على التضامن، والتكامل الإقليمي، والتبادل الثقافي، والعمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها قضايا الاستعمار، والتنمية، والتفاوت الدولي.
وشددت الوزارة على أن مكتب الجنوب العالمي يواصل السير على خطى هذا المؤتمر التاريخي من خلال تبني مبادرات شبابية مبتكرة تعزز من فرص التلاقي الثقافي والمعرفي بين شباب دول الجنوب، وتوفر منصات للحوار المفتوح، وتبني شراكات استراتيجية تسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية.
منحة ناصر للقيادة الدولية تمثل إحدى الأدوات الفاعلة
كما أوضحت أن منحة ناصر للقيادة الدولية تمثل إحدى الأدوات الفاعلة لتحقيق هذه الرؤية، حيث تجمع شبابًا واعدًا من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وتزودهم بالمعارف والمهارات القيادية التي تعزز فرص التعاون والتكامل بين الدول النامية، وتُرسّخ مفاهيم التفاهم والتضامن وتبادل الخبرات.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن مكتب الجنوب العالمي ملتزم بتعزيز نهج مؤتمر باندونغ، والعمل على ترسيخ مبادئه في بناء علاقات دولية أكثر توازنًا وعدالة، بعيدًا عن مفاهيم التبعية والهيمنة.
كما أشارت إلى أن تمكين الشباب، وتعزيز دورهم في مجالات التنمية، والرياضة، والثقافة، سيظل من أولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة، دعمًا لتقوية أواصر التعاون بين شعوب الجنوب على المستويين الإقليمي والدولي.



