هكذا يتمكن الجيش الصيني من السيطرة على المحيط الهادئ
كشفت تقارير صحفية، أن الصين وسعت بهدوء نطاق نفوذها العسكري عبر المحيط الهادئ من خلال بناء العشرات من الموانئ والمطارات ومشاريع الاتصالات في نقاط رئيسية في منطقة شاسعة يمكنها أن تغلق الطريق أمام الولايات المتحدة وحلفائها في حالة الحرب.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، بدت المشاريع مدنية بطبيعتها، لكنها في الواقع كانت «عقدًا استراتيجية» تمتد لنحو 3000 ميل، من بابوا غينيا الجديدة شمال أستراليا، حليفة الولايات المتحدة، إلى ساموا، التي تقع على بُعد حوالي 40 ميلًا من ساموا الأمريكية، وهي إقليم أمريكي في بولينيزيا، وفقًا للدراسة الجديدة المتاحة حصريًا لمجلة نيوزويك.
وكانت جزر المحيط الهادئ النائية والمتناثرة ذات أهمية حيوية في الاستراتيجية الحربية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية، ويمكن أن تلعب دورًا في الصراع العالمي القادم أيضًا.
وقال دومينجو آي كوي يانج، باحث مساعد في معهد تايوان للأبحاث الوطنية والأمن، وهي مؤسسة تمولها حكومة تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي والتي هددت الصين بغزوها، إن شبكة اللوجستيات المتنامية في جنوب المحيط الهادئ ــ والتي بنتها في الغالب شركات مملوكة للدولة الصينية ولها علاقات بقطاعها الدفاعي ــ كانت موضع تجاهل حتى مع تعمق التنافس بين بكين والولايات المتحدة ومع لفت طموحات الصين في إقامة قواعد عسكرية في الخارج الانتباه.
وأضاف في دراسة بعنوان "البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج للصين في المحيط الهادئ": "السؤال ليس ما إذا كانت الصين ستكمل نظام اللوجستيات المدني والعسكري في المحيط الهادئ، بل متى ستكمله".
وتابع: بدأت الشبكة الاستراتيجية في النمو منذ حوالي عقدين من الزمن وهي اليوم جزء لا يتجزأ من مبادرة "الحزام والطريق" الصينية لعام 2013، وهي خطة بنية أساسية عالمية ذات "استخدام مزدوج" - مدني وعسكري – بطبيعتها.
وتابع يانج: "مبادرة الحزام والطريق الصينية لا تقتصر على البنية التحتية فحسب، بل هي أداةٌ للنفوذ الاستراتيجي"، حيث تُشكّل البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج التي تُنشئها " عاملًا مُضاعِفًا للقوة ".
وقال:"لقد تُصعّب هذه الشبكة في نهاية المطاف على الولايات المتحدة وحلفائها العمل عبر مساحات شاسعة من المحيط الهادئ، وتُسهّل على الصين غزو تايوان، التي يعتبرها الحزب الشيوعي جزءًا من الأراضي الصينية".
وأوضح أن بكين تهدف إلى إعادة تشكيل ديناميكيات القوة الإقليمية وتحدي التحالفات التي تقودها الولايات المتحدة"، مما يجبر حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في المنطقة ــ اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا ونيوزيلندا ــ على إعادة النظر في شراكاتهم الأمنية مع الولايات المتحدة، واللحاق بركب بكين، وتحويل ميزان القوة الإقليمي لصالح الصين".

