الحكومة تحدد سعر صرف الدولار بـ50 جنيهًا في موازنة 2025-2026، كيف علّق وزير المالية؟
قدّرت الحكومة المصرية سعر صرف الدولار بنحو 50 جنيهًا ضمن مشروع موازنة العام المالي الجديد 2025/2026 في خطوة تعكس توجّهًا نحو الواقعية المالية، وفقًا لما ورد في البيان المالي الرسمي المعروض أمام مجلس النواب، والذي حصلت عليه "الجمهور".
ويظهر هذا الرقم جليًا في التقديرات الخاصة بإيرادات قناة السويس، والتي توقعت الحكومة أن تحقق 6.3 مليارات دولار، بما يعادل 315 مليار جنيه، ما يعني اعتماد تسعير العملة الأمريكية عند مستوى الـ50 جنيهًا رسميًا في حسابات الدولة.
ويأتي هذا التقدير في سياق استمرار الحكومة في تبني سياسة "السعر الواقعي" للعملة، في ظل ضغوط مالية متصاعدة ومستويات مرتفعة للدين العام، حيث بلغ سقف ديون أجهزة الموازنة 16.5 تريليون جنيه، بما يمثل 81.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويشير هذا التوجه إلى محاولة الحكومة ترسيخ استقرار التقديرات المالية في ظل التقلبات العالمية والمحلية التي تؤثر على سوق الصرف، مع وضع سيناريوهات مرنة للتعامل مع التحديات المستقبلية، لا سيما تلك المرتبطة بتكلفة خدمة الدين وسد الفجوات التمويلية.
ويُعد اعتماد هذا السعر إشارة واضحة إلى رغبة الدولة في تقديم أرقام أقرب إلى الواقع، دون الاعتماد على توقعات متفائلة، مع العمل بالتوازي على خطط أكثر عمقًا لاحتواء الدين العام وتنويع أدوات التمويل على المديين المتوسط والطويل.
جدير بالذكر ، أن أحمد كجوك وزير المالية،أكد علي استهداف الحكومة بمشروع الموازنة الجديدة للعام المالى المقبل 2025/ 2026 ، استمرار خفض معدل الدين للناتج المحلي إلى 81 ٪ بنهاية يونيه 2026 ، واستمرار النزول بحجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا.
وقال الوزير، خلال عرض البيان المالى لموازنة العام المقبل 2025 / 2026 أمام مجلس النواب، التى ترفع شعار: «موازنة النمو والاستقرار والشراكة مع مجتمع الأعمال»، إننا نعمل على الانتهاء من وضع استراتيجية متكاملة لخفض أعباء الدين العام على المدى المتوسط، ونحرص على تنوع مصادر التمويل المحلى والخارجى بهدف خفض تكلفة الدين وإطالة عمره، مع الاهتمام بطرح أدوات تمويل جديدة ومتنوعة ونستهدف إصدار سندات التجزئة بالسوق المحلية والصكوك.



