رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استثمارات إيطالية ضخمة وخطة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للطاقة|تفاصيل

النفط
النفط

في سباق مع الزمن، تتحرك مصر بخطوات واسعة نحو استعادة دورها كمركز إقليمي ودولي للطاقة، وسط طموحات كبرى لمد أوروبا بالغاز الطبيعي في ظل أزمة عالمية خانقة تضرب قطاع الطاقة. 

فالحكومة المصرية لا تكتفي بتطوير الحقول القديمة، بل تنفذ خطة شاملة لاكتشاف مصادر جديدة، وتوسيع البنية التحتية، واستقطاب استثمارات أجنبية تاريخية، أبرزها ما أعلنته شركة "إيني" الإيطالية ضمن ما يُعرف بخطة ماتي الإيطالية للعودة بقوة إلى الساحة الإفريقية.

إعادة تصدير الغاز المصري: الحكومة تتحرك بسرعة

مع تراجع إنتاج البترول والغاز في مصر بعد أزمة الدولار عام 2022، واتجاه بعض شركات التنقيب العالمية لتقليص أعمالها، تحركت الحكومة المصرية بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي لإنقاذ القطاع الاستراتيجي.
اتُخذت خطوات جريئة، أبرزها:

سداد معظم مستحقات شركات البترول العالمية، ما أعاد الثقة في السوق المصرية.

طرح مناطق امتياز جديدة في مختلف المحافظات.

ضخ استثمارات في تحديث وتوسيع الحقول القديمة والجديدة.

هذه الخطوات أثمرت عن عودة النشاط بقوة في قطاع التنقيب والإنتاج، وارتفاع كبير في حجم الغاز المستخرج، لتبدأ مصر في استعادة قدراتها التصديرية.

استثمارات "إيني" الإيطالية: 8 مليارات يورو لمصر

في خطوة وُصفت بأنها "تاريخية"، أعلنت شركة "إيني" الإيطالية، أحد أكبر المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة بشمال إفريقيا، عن نيتها استثمار 8 مليارات يورو في مصر، بالإضافة إلى استثمارات مماثلة في ليبيا والجزائر، ليصل إجمالي الاستثمار إلى 24 مليار يورو (أكثر من 26 مليار دولار).

الشركة أكدت أن هذه الاستثمارات ليست صدفة، بل نتيجة ثقة متزايدة في قدرة مصر على أن تصبح المركز الرئيسي لتوفير الطاقة لأوروبا في المستقبل القريب.

ما هي خطة "ماتي" الإيطالية؟

خطة "ماتي" هي مشروع استراتيجي أطلقته الحكومة الإيطالية بهدف إعادة إحياء النفوذ الاقتصادي الإيطالي في إفريقيا، خاصة بعد أن استحوذت دول مثل الصين والهند على حصة كبيرة من الاستثمارات في القارة خلال العقدين الماضيين.

تهدف الخطة إلى:

تأمين مصادر طاقة مستقرة وموثوقة لأوروبا.

تعميق الشراكة الاقتصادية مع دول شمال إفريقيا.

تعزيز مكانة إيطاليا كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا.

ومصر تقع في قلب هذه الخطة، باعتبارها الدولة الأكثر تجهيزًا حاليًا لاستقبال هذه الاستثمارات وتحقيق نتائج سريعة.

مشروعات الطاقة في مصر: الطريق إلى مركز عالمي

وفقًا لتصريحات مسؤولي "إيني"، الاستثمارات الحالية هي مجرد البداية، حيث تخطط الشركة لضخ استثمارات إضافية بشكل دوري، لتنفيذ خطة "ماتي" وتثبيت مصر كمورد رئيسي للطاقة الأوروبية.
ومن أهم المشروعات الجاري تنفيذها:

استئناف ضخ الغاز من حقل ظهر بمعدل 220 مليون قدم مكعب يوميًا اعتبارًا من الشهر المقبل.

إقامة منشأة جديدة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال المستورد، لتأمين الاحتياطات المحلية وتفادي أزمات الصيف مثلما حدث العام الماضي.

توسيع قدرة مصر على تسييل الغاز وتصديره من خلال منشآت مثل إدكو ودمياط.

اتفاقية الغاز بين مصر وقبرص: خطوة أخرى نحو الهيمنة

في خطوة تؤكد تصاعد النفوذ المصري في سوق الغاز الإقليمي، وقعت مصر اتفاقية مع قبرص تسمح بمعالجة الغاز المستخرج من الحقول القبرصية داخل مصر. تقوم شركة "إيني" بعمليات التسييل في مصر، ثم يُعاد تصدير الغاز إلى أوروبا.

هذا التحرك يعزز مكانة مصر كمحور مركزي لمنظومة الغاز شرق المتوسط، ويمنحها نفوذًا قويًا في سوق الطاقة الأوروبي.

لماذا تراهن أوروبا على مصر؟

مع استمرار الأزمات الجيوسياسية وتعطل سلاسل الإمداد، تبحث أوروبا عن بديل موثوق للغاز الروسي. وتوفر مصر:

موقع جغرافي استراتيجي يربط بين إفريقيا، آسيا، وأوروبا.

بنية تحتية متطورة في مجال الطاقة.

اكتشافات واعدة واحتياطات ضخمة.

استقرار سياسي نسبي مقارنة بدول الجوار.

كل هذه العوامل جعلت من مصر المرشح الأول لتكون مركز الطاقة الأوروبي في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط