رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محمد عبد العزيز عامر يكتب: زيزو «صفقة القرن» إلى الأهلي.. احتراف أم خيانة؟

محمد عبد العزيز عامر
محمد عبد العزيز عامر

أتفهم كثيرًا غضب جماهير نادي الزمالك بعد تسريب أنباء قبل ساعات عن تأكد مجلس إدارة القلعة البيضاء برئاسة حسين لبيب من توقيع أحمد مصطفى زيزو نجم الفريق الأول للمنافس الأزلي والغريم التقليدي النادي الأهلي وانتقاله إليه بشكل مباشر بدون أي "كباري"، وبعدها قرار مجلس لبيب باستبعاد اللاعب من مباراة الغد الهامة جدًا في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية مع اتجاه لتجميد اللاعب حتى نهاية الموسم.

وكانت تصريحات زيزو والتي نشرها الإعلامي هاني حتحوت عبر إذاعة أون سبورت إف إم والتي هاجم فيها مجلس إدارة نادي الزمالك ومسؤوليه، وبيان اللاعب نفسه واللذان ألمح فيهما إلى إمكانية انتقاله إلى النادي الأهلي، في الوقت الذي تم فيه تسريب حصول اللاعب على موافقة السفارة الأمريكية بالقاهرة على تأشيرة دخول الولايات المتحدة الأمريكية، إيذانًا بصحة أنباء توقيعه للنادي الأهلي بشكل أقرب للرسمي، لتتفجر الأوضاع داخل قلعة ميت عقبة على وقع رحيل أحد أبرز نجوم الفريق خلال السنوات الأخيرة.

لكن مع تفهمي للغضب الجماهيري من رحيل زيزو إلى الأهلي، أرى أن اللوم الأكبر يجب أن يوجه لمجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب، بسبب فشله في إنهاء ملف تجديد اللاعب على مدار شهور طويلة قاربت على السنة، شهدت عروضًا بمبالغ مالية كبيرة أبرزها من نادي نيوم السعودي، لكن تم رفض تلك العروض خوفًا من انتقال اللاعب إلى القلعة الحمراء عن طريق "الكوبري" كما تسميه جماهير الزمالك.

وبسبب خوف مجلس إدارة نادي الزمالك من الجماهير وصفحات السوشيال ميديا في حالة رحيل نجم الفريق للخليج ومن بعده للأهلي، فشلت إدارة لبيب في معالجة الملف عن طريق تحديد طلبات اللاعب وإمكانيات النادي لمعرفة مدى قدرتهم على إنهاء الملف سريعًا والاحتفاظ بزيزو بين جدران ميت عقبة.

واستمرت المماطلة حتى دخل اللاعب في الفترة القانونية التي تسمح له بالتوقيع لأي ناد دون الرجوع لناديه، الذي تأخرت إدارته كثيرًا في حسم ملف تجديد أهم لاعب في الفريق على مدار شهور طويلة، حتى استيقظ الجميع على وقع خبر توقيع زيزو للنادي الأهلي بعد أيام وربما أسابيع من التنويم المغناطيسي الذي مارسته لجنة تخطيط الجنايني وميدو وحازم وغيرهم، ونجح فيه اللاعب ووالده في الحصول على أفضل المكاسب.

في المقابل، أدار مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود الخطيب ملف التوقيع مع زيزو باحترافية شديدة، ونجح في تلبية مطالبه بالوقت المناسب، ليفوز بصفقة ممتازة فنيًا، رائعة تسويقيًا، سوبر جماهيريًا، ويخطف أحد أهم لاعبي الزمالك المنافس التقليدي والغريم الأزلي في السنوات الأخيرة، في صفقة ربما تكون هي "صفقة القرن" بعد فشل صفقة انتقال عبد الله السعيد من الأهلي للزمالك عام 2018، وبعد التعاقد مع إمام عاشور في 2023 وأشرف بن شرقي في 2024، يأتي زيزو في 2025 ليقود ثلاثي الزمالك الأهلي في كأس العالم للأندية.

وقبل شهر وبالتحديد في 8 مارس - 8 رمضان، انفرد موقع الجمهور الإخباري بخبر توقيع زيزو بنفسه للنادي الأهلي بعقد لمدة 3 مواسم، مع ذكر كامل تفاصيل الجلسة التي عُقدت بفيلا أحد رجال الأعمال الكبار في الشيخ زايد، والذي كان حاضرًا للجلسة رفقة رجل أعمال آخر مع 4 من أعضاء مجلس الإدارة، وكامل تفاصيل العقد والاتفاق الذي انتهى إليه الطرفان في صفقة مدوية ومن العيار الثقيل.

ومع غضب جماهير الزمالك وفرحة جماهير الأهلي، أجدني أطرح سؤالًا، ربما لن يستطيع أحد الإجابة عليه بمهنية وشفافية، لكن يمكن الإجابة عنه حسب لون التيشيرت الذي تشجعه، وهو: هل ما فعله الأهلي بالتعاقد مع زيزو شطارة واحترافية أم خطف وسرقة وتفريغ للأندية من نجومها وإضعاف لمنافسيه؟، وهل ما فعله زيزو بالتعاقد مع الأهلي احتراف وبحث عن مستقبل أفضل أم خيانة ونكران للجميل؟.

وهل يمكن أن نضع كل تلك المواقف على مقياس واحد، أم أن اختلاف الأحداث باختلاف الألوان يجب أن يكون هو المعيار، فنجاح الزمالك في إبعاد عبد الله السعيد عن الأهلي في 2018 شطارة وضربة معلم، ورحيل رمضان صبحي عن الأهلي في نفس العام إلى بيراميدز بحثًا عن المال احترافية وتأمين مستقبل، لكن نجاح الأحمر في إبعاد زيزو عن الزمالك سرقة، ورحيله عن الأبيض بحثًا عن المال وتأمين مستقبله خيانة.

أتفهم هتاف جماهير الزمالك لنجمها زيزو بأنه أحسن لاعب في مصر وربما إفريقيا وهذا من حقهم، مقابل سخرية جماهير الأهلي من اللاعب واتهامه بأنه “بالونة” ولاعب محلي وخلافه، هذا طبيعي ومنطقي في كرة القدم من قبل المشجعين، وطبيعي ومنطقي أيضًا أن تتغير الآراء عن اللاعب مثلما غير هو ألوان قميصه، فيراه جمهور الأحمر أحسن لاعب في العالم ويراه جمهور الأبيض “بالونة”.

ومع تذكر أن صفقة انتقال لاعب أو نجم من فريق لغريمه التقليدي حدثت في كل بلدان العالم ومصر من ضمنها، ومنها رضا عبد العال والتؤأم حسام وإبراهيم حسن في التسعينيات وبداية الألفية الثالثة، وبعدها انتقال مؤمن زكريا وكهربا وإمام عاشور وآخرهم بن شرقي، وعالميًا تُعد صفقة انضمام لويس فيجو من برشلونة إلى ريال مدريد أكثرها قسوة في عالم الساحرة المستديرة، إلا أن نعت لاعب بالخيانة ربما يكون أقسى تعبير تداوله مشجع عن نجم لفريقه لطالما تغنى باسمه.

تم نسخ الرابط