رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف شكل الحكم ضد ماريان لوبان وقودا لليمين العالمي ضد القضاء الفرنسي؟

لوبان وترامب
لوبان وترامب

 

كانت الرسالة المكونة من ثلاث كلمات، والتي أُطلقت بعد دقائق من صدور الحكم، موجزة في تضامنها، "أنا بحري"، حيث نشر فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إدانة زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبان ، باختلاس أموال البرلمان الأوروبي ومنعها فورًا من الترشح لمنصب عام.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، سرعان ما تدفقت الرسائل من البرازيل إلى بلجيكا، مشيرة إلى الكيفية التي استغل بها الزعماء القوميون والشعبويون اليمينيون الحكم لدفع روايتهم الخاصة.
ولم يعر معظمهم اهتماما كبيرا للنتائج التي توصل إليها القضاة بشأن الدور الرئيسي الذي لعبته لوبان وأكثر من عشرين شخصا آخرين في عملية احتيال زعم ممثلو الادعاء أنها أدت إلى تحويل أكثر من 4 ملايين يورو من أموال البرلمان الأوروبي لصالح الحزب.
وكان دونالد ترامب آخر من علق على حكم المحكمة على لوبان بالسجن أربع سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ، وسنتان ستقضيهما خارج السجن مع سوار إلكتروني.
وكتب ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال": "إن حملة الملاحقة القضائية ضد مارين لوبان مثال آخر على لجوء اليساريين الأوروبيين إلى الحرب القانونية لإسكات حرية التعبير، وفرض الرقابة على خصومهم السياسيين، وهذه المرة وصل بهم الأمر إلى سجن هذا الخصم"، واصفًا التهمة بأنها بسيطة، مضيفا : "أطلقوا سراح مارين لوبان".
بينما كانت فرنسا تعاني من الاضطرابات السياسية، انتهز معارضو الديمقراطية الليبرالية الفرصة لترويج مزاعمهم بأن بعض أنظمة العدالة تُستخدم كأداة سافرة لإسكات إرادة الشعب. 
وكتب إيلون ماسك: "عندما يعجز اليسار المتطرف عن الفوز عبر التصويت الديمقراطي، فإنه يسيئ استخدام النظام القضائي لسجن خصومه. هذه هي قواعدهم المعتادة في جميع أنحاء العالم".
ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الحكم بأنه جزء من نمط أوسع من العواصم الأوروبية التي تدوس على المعايير الديمقراطية.
وشبه نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني الحكم برومانيا، حيث ألغت المحاكم نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وأيدت في وقت لاحق قرار حظر المرشح الأوفر حظا وسط شكوك في التدخل الروسي.
وقال سالفيني: "غالبًا ما يطمئن من يخشون أحكام الناخبين إلى أحكام المحاكم، في باريس، أدانوا مارين لوبان ويريدون إقصاءها عن الحياة السياسية، وهو مشهدٌ قبيحٌ نشهده أيضًا في دول أخرى مثل رومانيا".
ورفض خبراء قانونيون هذه الادعاءات، حيث قال ماثيو كاربنتييه، أستاذ القانون في جامعة كابيتول بتولوز، مستشهدًا بالحكم الذي تجاوز 150 صفحة والذي أصدره القضاة الثلاثة: "القرار مُبرَّرٌ للغاية، فقد أصدرت المحكمة حكمًا يبدو لي قاطعًا في موضوعه وخاليًا من أي نزاع حقيقي محتمل". وأضاف: "لو لم تُخالف السيدة لوبان القانون، لما أُدينت".
وأضاف كاربنتييه: "من المثير للاهتمام حقًا أن هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين يطالبون بعقوبات رادعة للمخالفين للقانون، وبأن تكون العدالة صارمة"، فعلى سبيل المثال، دعت لوبان عام 2013 إلى حرمان السياسيين المدانين بارتكاب جرائم أثناء توليهم مناصبهم من الترشح مدى الحياة".
وتابع كاربنتييه أن لوبان وأنصارها "لا يحبون سيادة القانون، فهم يستخدمون العدالة دائما وفقط كأداة سياسية".

تم نسخ الرابط