ترامب يدافع عن مارين لوبان بعد إدانتها: حملة اضطهاد سياسي و"خطأ محاسبي بسيط"
في موقف أثار جدلاً واسعًا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الكامل للزعيمة اليمينية الفرنسية مارين لوبان، بعد إدانتها بقضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي وصدور قرار بمنعها من الترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية حتى عام 2032.
وفي منشور مطوّل على منصته "تروث سوشيال"، وصف ترامب ما تتعرض له لوبان بأنه "اضطهاد سياسي من قبل اليسار الأوروبي"، مؤكدًا أنها تتعرض لما وصفه بمحاولة "إسكات المعارضة وتكميم الأفواه باسم العدالة".
مقارنة مع قضاياه القانونية
لم يكتف ترامب بالدفاع عن لوبان، بل قارن ما تتعرض له بتجاربه الشخصية مع القضاء الأمريكي، قائلاً: "إنه نفس الأسلوب الذي استُخدم ضدي من قبل مجموعة من المجانين والفاشلين"،
في إشارة إلى بعض المدعين العامين مثل نورم آيزن، أندرو وايسمان، وليزا موناكو.
وكان ترامب قد أدين في مايو 2024 بـ34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير مستندات لإخفاء دفعة مالية لممثلة أفلام إباحية، ليصبح أول رئيس أمريكي يفوز بالرئاسة بعد إدانته بجناية.
حكم المحكمة الفرنسية ضد لوبان
أُدينت مارين لوبان، زعيمة حزب "التجمع الوطني"، يوم الاثنين الماضي بتهمة اختلاس أموال عامة من ميزانية البرلمان الأوروبي، حيث حكمت المحكمة عليها بـ أربع سنوات سجن، منها سنتان مع وقف التنفيذ، وسنتان تحت الإقامة الجبرية، مع حرمانها من الترشح لأي انتخابات لمدة خمس سنوات.
وبالرغم من تقديم لوبان استئنافًا على الحكم، قررت المحكمة تنفيذ منع الترشح فورًا، وهي خطوة اعتبرها ترامب ودوائر يمينية "غير ديمقراطية" و"سابقة قضائية مقلقة".
ترامب: "حرروا مارين لوبان!"
ترامب أضاف في منشوره أن التهم الموجهة للوبان: "تبدو مثل خطأ محاسبي بسيط ربما لم تكن تعرف عنه شيئًا"،
وأنه لا يعرفها شخصيًا، لكنه يكن لها "تقديرًا لما بذلته من جهود على مدار سنوات رغم الهزائم السياسية"، مختتمًا منشوره بعبارة:
"حرروا مارين لوبان!"
موجة تضامن دولية من اليمين الأوروبي
إلى جانب ترامب، أبدى عدد من السياسيين والشخصيات المحافظة تضامنهم مع لوبان، من بينهم:
فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر
خيرت فيلدرز، السياسي اليميني الهولندي
إيلون ماسك، الملياردير الأمريكي الشهير
وجميعهم اعتبروا القرار القضائي محاولة لـ "منع مرشحة قوية من خوض انتخابات حرة".
خلفيات وأهمية سياسية
تُعد مارين لوبان من أبرز المنافسين المحتملين في انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2027، وكانت استطلاعات الرأي تشير إلى شعبيتها الواسعة. لكن الإدانة القضائية قد تضع نهاية مبكرة لطموحاتها السياسية.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه صدور قرار محكمة الاستئناف بحلول صيف 2025، يرى مراقبون أن هذه القضية ستكون محورية في تحديد شكل الساحة السياسية الفرنسية خلال السنوات المقبلة.
