"عبد اللطيف": التعليم أقوى أداة لمواجهة تحديات المياه ويساهم بتشكيل وعي الطلاب
وقّع محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس هاني سويلم،روزير الموارد المائية والري بروتوكول تعاون مشترك، وذلك خلال فعاليات اليوم العالمي للمياه، التي نُظمت بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، جاء ذلك بحضور المستشار عدنان الفنجري وزير العدل والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف والمستشار محمود فوزي وزير شئون المجالس النيابية والاتصال السياسي.
ويهدف البروتوكول إلى دمج مفاهيم التوعية المائية والحفاظ على الموارد الطبيعية في المناهج الدراسية، بما يعزز إدراك الأجيال القادمة لأهمية المياه كعنصر أساسي للحياة والتنمية المستدامة في مصر.
وأكد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن هذا اليوم لا يمثل فقط مناسبة للاحتفاء بالمياه، بل هو لحظة حاسمة لمواجهة أزمة عالمية متزايدة تتمثل في الاختفاء السريع للأنهار الجليدية وعواقبه الكارثية، ورغم أن هذه الأزمة قد تبدو بعيدة عن مصر، إلا أن تأثيراتها تطال الجميع، وأعرب الوزير عن تقديره العميق لوزارة الموارد المائية والري والتزامهم الثابت بأمن المياه وتعزيز المرونة المناخية.
حماية الأنهار الجليدية
وأوضح أن موضوع هذا العام، "حماية الأنهار الجليدية"، يمثل تذكيرًا حيويًا بهشاشة النظم البيئية حول العالم، فعلى الرغم من أن مصر لا تمتلك أنهارًا جليدية، إلا أن ذوبانها السريع بفعل التغير المناخي يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، مما يهدد دلتا النيل ذات الكثافة السكانية العالية، حيث يعيش ما يقرب من ربع سكان مصر، وتواجه هذه المجتمعات الساحلية مخاطر متزايدة من الفيضانات وفقدان استقرار التربة، مما يؤثر على سبل العيش والأمن الغذائي.
كما أشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أن التغيرات المناخية تؤثر على تدفق مياه نهر النيل، حيث تتوقع الدراسات انخفاض منسوب المياه بنسبة تصل إلى 13% بحلول عام 2050، مما يزيد من تحديات ندرة المياه في مصر، وشدد على أن هذه الأزمة تتطلب تحركًا فوريًا من خلال تبني سياسات فعالة، وتعزيز الابتكار، والاستثمار في التعليم لضمان مستقبل مائي مستدام.
وأكد السيد الوزير أن التعليم هو أقوى أداة لمواجهة هذه التحديات، حيث يساهم في تشكيل وعي الطلاب بأهمية الموارد الطبيعية، ويدفعهم نحو تبني سلوكيات مسؤولة تسهم في حمايتها، وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، تعمل على إدماج تعليم المياه والمناخ بشكل شامل في المناهج الوطنية، بهدف تزويد الطلاب بالمعرفة والقدرة على الابتكار والتكيف والقيادة في هذا المجال.
مشاريع العلوم والتكنولوجيا والهندسة
وأضاف أن الوزارة بدأت بالفعل في دمج مفاهيم التوعية المناخية، والحفاظ على المياه، ومبادئ الاستدامة في مناهج العلوم والجغرافيا والتربية الوطنية، لضمان أن يدرك الجيل القادم أهمية هذه القضايا وتأثيرها العاجل، يجب أن تتحول المدارس إلى مراكز للابتكار، حيث يشارك الطلاب في أبحاث وتجارب ميدانية ومبادرات لحل المشكلات البيئية.
وأوضح في هذا السياق، دعم الوزارة بقوة لمشاريع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، بالإضافة إلى المسابقات الابتكارية والمبادرات العلمية التي تهدف إلى تطوير حلول مستدامة لإدارة الموارد المائية، ومن خلال هذه البرامج، يتم تمكين الطلاب ليس فقط لدراسة التحديات البيئية، بل للعمل بفاعلية على إيجاد حلول حقيقية لها.
وأضاف الوزير، أن هذا اليوم يشهد لحظة فارقة بتوقيع مذكرتي تفاهم بين وزارة الموارد المائية والري، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الأوقاف، وهو ما يمثل نقطة تحول حقيقية، وأكد أن هذا التعاون يرسخ نهجًا شاملًا يعزز المسؤولية البيئية، حيث تتقاطع مجالات التعليم والسياسات والتوعية المجتمعية والدينية لغرس قيم الاستدامة عبر الأجيال.
وأوضح أن الجمع بين هذه القطاعات الثلاثة يضمن أن يتعلم الطلاب أهمية الحفاظ على المياه ليس فقط في الفصول الدراسية، بل هو دعوة إلى العمل الجاد والمسؤول، وأكد أن كل قطرة ماء لها قيمتها، وكل قرار يتم اتخاذه اليوم سيشكل مستقبل الأجيال القادمة، داعيا الجميع إلى الالتزام بالتحرك الفعلي، والعمل على بناء مستقبل يقوده العلم، وتحركه المعرفة، وتلهمه الأجيال الجديدة لضمان عالم آمن مائيًا للأبناء والأحفاد.
اليوم العالمي للمياه
وتوجه الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري بالتحية للاتحاد الأوروبي على التعاون البناء والمستمر مع وزارة الموارد المائية والري فى مجال المياه، مشيرا إلى اننا نحتفل باليوم العالمي للمياه لنؤكد على التزامنا جميعا نحو المياه بالحفاظ عليها وحمايتها من التلوث.
واستعرض الوزير الموقف المائي الحالي، حيث تبلغ احتياجات مصر المائية حوالى 114 مليار متر مكعب من المياه سنويا، في حين تقدر موارد مصر المائية بحوالي 60 مليار متر مكعب سنويا، مع إعادة استخدام حوالى 21 مليار متر مكعب سنوياً من المياه، واستيراد محاصيل زراعية من الخارج تقابل استهلاك مائى يُقدر بحوالي 33.50 مليار متر مكعب سنويا من المياه، وتراجع نصيب الفرد من المياه وصولاً إلى حوالي 500 متر مكعب سنوياً في الوقت الحالي.
دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للمبادرات
كما أكدت السفيرة أنجلينا ايخهورست، دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للمبادرات، التي تعزز الوعي المائي، وأهمية دمج الأجيال الشابة في الجهود الرامية لحماية البيئة، مشيرةً إلى أن التعليم هو الركيزة الأساسية لضمان مستقبل مائي آمن ومستدام.