تغيير نمط حياة سكان الجزيرة.. تفاصيل سماح جرينلاند لاستخراج اليورانيوم من منجمٍ ضخم
تقع مدينة نارساك في منطقة معزولة بين الجبال الجليدية والمضايق والجبال في جنوب جرينلاند النائي ، وهي لا تقلق كثيراً بشأن ما يعتقده العالم الخارجي، يأتي هذا مع سماح جرينلاند لاستخراج اليورانيوم من منجمٍ ضخم.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، ففي بلدتها التي يبلغ عدد سكانها حوالي 1300 نسمة، لا توجد الكثير من المتاجر، ولكن تتوفر فرص وفيرة للصيد وصيد الأسماك وقطف التوت والأعشاب.
لكن الآن، لا خيار أمام السكان سوى الانخراط في صراعات خارجية، فقربها من ثاني أكبر رواسب المعادن الأرضية النادرة في العالم وسادس أكبر رواسب اليورانيوم، اضطرت المدينة إلى الدخول في صراع مع شركة تعدين تقع على بُعد آلاف الأميال في أستراليا.
وإذا قُبلت قضية التحكيم في تسوية المنازعات بين المستثمرين والدول (ISDS) هذا الصيف، فمن المرجح أن يُحسم مصيرها في وقت لاحق من هذا العام.

ويأتي هذا في وقتٍ يتزايد فيه الاهتمام بجزيرة القطب الشمالي، وهي إقليمٌ يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وسط تهديداتٍ من دونالد ترامب بالاستحواذ على جرينلاند لصالح الولايات المتحدة.
وأعرب ترامب عن اهتمامه بتأمين منافعها الأمنية ومعادنها، رافضًا استبعاد استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية لتحقيق ذلك. بعد إحدى أهم الانتخابات في تاريخ الجزيرة في 11 مارس، يسعى الديمقراطيون من يمين الوسط الآن إلى تشكيل حكومة ائتلافية بعد استبدال حزب الإنويت أتاكاتيغيت (IA) كحزبٍ حاكم، وتغيير الوضع السياسي في غرينلاند رأسًا على عقب.
وهضبة كفانيفيلد (كوانرسويت باللغة الجرينلاندية) بالقرب من نارساك هي جزء من مجمع إيليماوساك الذي يزيد عمره عن مليار عام، ويضم أكثر من 230 نوعًا من المعادن.
واكتُشفت الرواسب لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي، واستكشفتها الدنمارك على مدى العقود التالية، حيث كانت تحكم جرينلاند كمستعمرة حتى عام 1953، وحافظت حتى عام 2009 على سيطرتها على مواردها الطبيعية ولا تزال اليوم تسيطر على سياستها الخارجية والأمنية، نظرًا لارتفاع نسبة اليورانيوم فيها.

وفي عام 2007، حصلت الشركة المعروفة سابقًا باسم Greenland Minerals، والتي أصبحت الآن Energy Transition Minerals (ETM)، على ترخيص للتعدين، وبعد ذلك تم استكشاف المجمع المعدني على نطاق واسع من خلال حملة حفر جديدة وجدت أنه يحتوي على كميات هائلة من المعادن الأرضية النادرة بالإضافة إلى اليورانيوم.
وفي عام 2021، حظرت جرينلاند تعدين اليورانيوم، ودفعت هذه الخطوة شركة إي تي إم، ومقرها بيرث والمملوكة جزئيًا لشركة شينجي ريسورسز المدعومة من الحكومة الصينية، إلى مقاضاة غرينلاند لعرقلتها خططها، مطالبةً إما بحق استغلال الرواسب أو بتعويضات تصل إلى 11,5 مليار دولار.