نتنياهو يوسع بنك أهداف حماس، ويهدد بتصعيد عسكري تدريجي
أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأن حكومة بنيامين نتنياهو تستعد لاستئناف الحرب على قطاع غزة في حال عدم إحراز تقدم في اللحظة الأخيرة بشأن صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن أجهزة الاستخبارات العسكرية، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، والقيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي وسّعت "بنك الأهداف" الخاص بحركة حماس في مختلف أنحاء القطاع خلال فترة وقف إطلاق النار، مما يسمح للحكومة بتصعيد العمليات العسكرية تدريجيًا في حال تعثر المفاوضات.
خيارات التصعيد العسكري
أحد الخيارات المطروحة كوسيلة ضغط على حماس هو إعادة احتلال مناطق في شمال غزة، بحسب المصادر. ورغم ذلك، أكدت مصادر دفاعية إسرائيلية أن أي تصعيد عسكري جديد سيأتي بعد دراسة نتائج وقف إطلاق النار ومسار المفاوضات بشكل كامل.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية فرضت إجراءات جديدة كوسيلة ضغط، من بينها وقف إدخال المساعدات الإنسانية والوقود ومنع دخول الكرفانات، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى زيادة الضغط على قيادة حماس، التي لا تزال مختبئة، وفق زعم المصادر الإسرائيلية.
مفاوضات متعثرة وتمديد محتمل للهدنة
في ظل التهديدات الإسرائيلية، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استمرار المفاوضات غير المباشرة مع حماس عبر الوسطاء. ووفق بيان صادر عن المكتب، فقد تم توجيه فريق التفاوض الإسرائيلي للاستعداد لمواصلة المحادثات بناءً على رد الوسطاء على اقتراح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، والذي يتضمن الإفراج عن 11 محتجزًا أحياءً ونصف المحتجزين القتلى، مع استبعاد العرض الذي قدمته حماس سابقًا.
وتشهد المفاوضات بين الطرفين تعثرًا، إذ تسعى إسرائيل لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير 2025، واستمر حتى مطلع الشهر الجاري، بهدف استعادة أكبر عدد ممكن من المحتجزين دون تقديم تنازلات كبيرة.
من جانبها، أكدت حركة حماس التزامها بالاتفاق وطالبت إسرائيل بالوفاء بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى بدء مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابًا إسرائيليًا من غزة ووقفًا كاملًا للحرب.
مرونة حماس ومقترحات أمريكية لتمديد الهدنة
الخميس الماضي، استأنفت حماس المفاوضات مع الوسيطين القطري والمصري في الدوحة، متهمة إسرائيل بالتنصل من التزاماتها ومحاولة إطالة أمد الحرب. وأعلنت الحركة، الجمعة، عن قبولها مقترح الوسطاء بالإفراج عن جندي إسرائيلي- أمريكي و4 جثامين لمحتجزين مزدوجي الجنسية، في خطوة تهدف إلى استئناف المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق.
في السياق ذاته، ذكرت الإدارة الأمريكية أنها قدمت مقترحًا يهدف إلى تضييق فجوة الخلافات بين الطرفين، ويشمل تمديد وقف إطلاق النار حتى ما بعد شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، أي حتى منتصف أبريل، لإتاحة الفرصة للتوصل إلى إطار عمل لوقف دائم لإطلاق النار.



