حرب تجارية جديدة.. هل ينجح الاتحاد الأوروبي في ردع ترامب عبر العقوبات الاقتصادية؟
في خطوة تصعيدية ضمن الحرب التجارية المستمرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء عن إجراءات انتقامية من شأنها أن تؤثر على الصادرات الأمريكية، ردًا على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات الصلب والألومنيوم.
وتشمل هذه الإجراءات رسوماً جمركية جديدة على منتجات أمريكية بقيمة 26 مليار يورو، تمثل رداً قويًا من الاتحاد الأوروبي على الإجراءات الأمريكية، التي تهدد بإحداث اضطراب في العلاقات التجارية بين الطرفين.
الإجراءات الانتقامية الأوروبية
وفي شسياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط لفرض رسوم جمركية انتقامية على مرحلتين، حيث ستدخل المرحلة الأولى حيز التنفيذ في الأول من أبريل المقبل، وتتضمن رسومًا جمركية على منتجات أمريكية بقيمة 8 مليارات يورو.
وتشمل هذه الرسوم منتجات شهيرة مثل الدراجات النارية، المشروبات الكحولية، وأقمشة الجينز.
وفي منتصف أبريل، ستبدأ المرحلة الثانية من الرد الأوروبي، والتي ستشمل رسومًا إضافية على سلع أمريكية بقيمة 18 مليار يورو، رهناً بموافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

الاتحاد الأوروبي يعلن موقفه
في تعليق له، أكد مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش أن الاتحاد الأوروبي مستعد لحماية أعماله وحقوق مستهلكيه وعماله في مواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية.
وفي هذا الصدد، صرح دبلوماسي أوروبي لصحيفة "بوليتيكو" قائلاً: "لم يعد بإمكاننا الاعتماد على الولايات المتحدة، ويجب أن نكون صارمين في الرد على هذه الإجراءات".
رسوم ترامب: ضرر مزدوج للأعمال والمستهلكين
ومن جانبه، تُعتبر الرسوم الجمركية بمثابة ضرائب تؤثر بشكل بالغ على الأعمال التجارية، إذ تضر بشدة بسلاسل التوريد وتسبب حالة من عدم اليقين في الأسواق.
صرح أحد ممثلي صناعة الصلب الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيواصل الضغط بأقصى قوته ردًا على ممارسات ترامب الاقتصادية، مستعرضًا الأضرار التي يمكن أن تصيب الأسواق الأوروبية والأمريكية على حد سواء.
تهديد مستمر لعلاقات التجارة عبر الأطلسي
وعلى ذات الصعيد، تستمر التدابير التجارية الأمريكية في التأثير على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، التي تعد واحدة من أهم الشراكات التجارية في العالم.
ويخشى الاتحاد الأوروبي من أن الرسوم الجمركية "المتبادلة" التي هدد ترامب بفرضها ستؤدي إلى أضرار جسيمة على صادرات مثل السيارات والأدوية والأغذية الأوروبية إلى الولايات المتحدة.