إدارة ترامب تبدأ حملتها ضد الطلاب المؤيدين لفلسطين، وخليل أول الضحايا
اعتقلت السلطات الأمريكية، الطالب بجامعة كولومبيا، محمود خليل، الذي يُعد من أبرز الناشطين في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، وذلك في إطار حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيل الأجانب المشاركين في الاحتجاجات الجامعية.
أوامر تنفيذية تستهدف الطلاب المؤيدين لفلسطين
في يناير الماضي، وقع ترامب أوامر تنفيذية تستهدف الطلاب الأجانب الذين يتبنون ما وصفه بـ"أيديولوجية معاداة السامية"، وخاصة المشاركين في الاحتجاجات الجامعية المؤيدة للفلسطينيين.
وجاء اعتقال خليل بعد اتهامه بلعب دور رئيسي في تنظيم الاحتجاجات داخل جامعة كولومبيا.

دور خليل في الاحتجاجات
كان محمود خليل أحد المفاوضين الرئيسيين بين المحتجين المؤيدين لفلسطين وإدارة جامعة كولومبيا، حيث توسط بين نواب رئيس الجامعة والطلاب المحتجين.
وعلى الرغم من أنه لم يكن ضمن المجموعة التي احتلت مبنى أكاديمي في أبريل الماضي، إلا أن الأمن الداخلي الأمريكي اعتقله في مقر إقامته الجامعي، ونُقل إلى مركز احتجاز تابع لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في نيو جيرسي.
خلفية خليل ومعارضته لسياسات ترامب
نشأ محمود خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وعمل سابقًا في السفارة البريطانية في بيروت قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعة كولومبيا.
وكان يقيم في سكن جامعي خارج الحرم الرئيسي. وعلى الرغم من زواجه من مواطنة أمريكية وحمله بطاقة إقامة دائمة، إلا أنه أصبح هدفًا للحملة التي تشنها إدارة ترامب ضد النشطاء المؤيدين لفلسطين.

إدانات حقوقية واتهامات بالاستهداف السياسي
نددت جماعات حقوقية باعتقال خليل، حيث وصف اتحاد الحريات المدنية في نيويورك الخطوة بأنها "غير قانونية وانتقامية"، معتبرًا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا ضد الخطاب المؤيد لفلسطين، وسوء استخدام لقوانين الهجرة لأغراض سياسية.
ترامب يستخدم المحتجين ككبش فداء
وصفت وكالة "رويترز" اعتقال خليل بأنه جزء من جهود ترامب لتنفيذ وعوده بترحيل الطلاب الأجانب المشاركين في الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل.
وقبل اعتقاله بساعات، أعرب خليل عن مخاوفه من استهدافه بسبب حديثه إلى وسائل الإعلام، معتبرًا أن الحكومة الأمريكية تسعى لإسكات أي صوت داعم لفلسطين داخل الجامعات.
جامعة كولومبيا تحت الضغط
أثار اعتقال خليل غضب اتحاد العمال الطلابيين بجامعة كولومبيا، الذي انتقد سماح الجامعة بتواجد الأمن الداخلي داخل الحرم الجامعي، معتبرًا أن الإدارة "تضحي بالطلاب الدوليين لحماية مواردها المالية"، وتستسلم لحملة ترامب ضد الجامعات الأمريكية.
