توقعات أمريكية بركود اقتصادي في المستقبل القريب خلال ولاية ترامب الثانية
رفع المحللون توقعاتهم بشأن حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة في المستقبل القريب.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، يشير نموذج التنبؤ الذي أعدته شركة الخدمات المالية العالمية جي بي مورجان تشيس، والذي حللته بلومبرج ، إلى أن احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي ارتفع إلى 31% من 17% في نهاية نوفمبر.
وارتفعت مقاييس أخرى للمخاطر الاقتصادية على نحو مماثل في الأيام الأخيرة، ما يشير إلى أن الأسواق تتوقع أوقاتاً عصيبة في المستقبل للاقتصاد الأميركي.
وأدت مقترحات الرئيس دونالد ترامب بشأن التعريفات الجمركية - سواء في شكل تهديدات أو سياسات منفذة - إلى تقلبات كبيرة في السوق، حيث تسارع الشركات المحلية والخارجية للتكيف مع التغيرات الواسعة النطاق في بيئة التجارة.
وإذا حدث تباطؤ اقتصادي كبير، وهو ما بدأ الخبراء يخشونه، فقد يؤدي هذا إلى ارتفاع معدلات البطالة ومزيد من الضغوط على ميزانيات الأسر الضيقة بالفعل، في حين يؤثر على الدعم الشعبي لترامب وأجندته الاقتصادية.
إلى جانب نموذج جي بي مورجان، هناك العديد من المؤشرات الأخرى التي تومض باللون الأحمر في الوقت الحالي، إلى جانب مقاييس أخرى لصحة الاقتصاد الأمريكي.
وارتفع مؤشر التقلب CBOE، وهو مقياس واسع النطاق لمخاطر السوق، بنحو 50 % في الشهر الماضي، مما يشير إلى أن المستثمرين والمؤسسات يقومون بتحوط محافظهم الاستثمارية تحسبا لتقلبات السوق المتزايدة.
وتُظهِر أحدث البيانات الصادرة عن The Conference Board أن مؤشر ثقة المستهلك انخفض بمقدار 7.0 نقطة في فبراير، ليصل إلى 98.3.
ويمثل هذا أشد انخفاض شهري منذ أغسطس 2021. بالإضافة إلى ذلك، انخفض مؤشر التوقعات بمقدار 9.3 نقطة، ليصل إلى 72.9 وأقل من علامة 80 نقطة التي ذكرت مجموعة الأبحاث أنها تشير عادةً إلى ركود محتمل في الأفق.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة المستهلكين الذين يتوقعون ركودًا في غضون الإثني عشر شهرًا القادمة إلى أعلى مستوى لها في تسعة أشهر، حيث يعتقد ما يزيد قليلاً عن 67 % أن هذا محتمل إلى حد ما أو محتمل للغاية.
ورغم أن أسعار النفط لا تعد مؤشرا قاطعا على الركود الوشيك، فإنها هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر، مما يشير إلى ضعف الطلب، ويرى البعض أنها بمثابة تحذير محتمل للاقتصاد.


