توتر بين كييف وواشنطن، هل تنتهي العلاقة السياسية بإزاحة زيلينسكي من رئاسة أوكرانيا؟
في خطوة قد تعكس توترات غير معلنة بين كييف وواشنطن، أجرى زعماء المعارضة في أوكرانيا مناقشات سرية مع كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتضاربت الآراء حول هذه اللقاءات، حيث اعتبرها بعض الخبراء مؤشراً على وجود مؤامرة تهدف إلى إزاحة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من السلطة، وذلك حسبما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية خلال تقرير لها.
توتر في العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة
شهدت العلاقة بين أوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية في الأيام الأخيرة توتراً كبيراً، إثر الخلاف العميق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني "زيلينسكي" بشأن الضمانات الأمنية التي تحتاجها أوكرانيا من أجل إقرار السلام ومنع الهجمات الروسية المستقبلية.
وأدى هذا التوتر إلى تحركات غير رسمية بين الجانبين، شملت لقاءات مع كبار المعارضين السياسيين في كييف.

مناقشات مع كبار المعارضين الأوكرانيين
وعلى صعيد أخر، كشفت صحيفة "بوليتيكو"، أنه تم عقد مناقشات سرية بين كبار أعضاء إدارة ترامب وزعماء المعارضة الأوكرانية، مثل يوليا تيموشينكو وأعضاء من حزب الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو.
وكانت هذه المناقشات تدور حول إمكانية إجراء انتخابات رئاسية سريعة في أوكرانيا، رغم الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد جراء الحرب المستمرة.
التحديات الانتخابية في أوكرانيا
وكان تم تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أوكرانيا وفقًا للدستور، بسبب استمرار الأحكام العرفية في البلاد، مما شكلت هذه الظروف تحدياً كبيراً، حيث لا يمكن إجراء الانتخابات في الوقت الراهن دون تعريض البلاد لعدم الاستقرار، مما قد يعزز النفوذ الروسي في المنطقة.
في هذا السياق، يرى مساعدو ترامب أن زيلينسكي قد يخسر أي انتخابات محتملة، بسبب تراجع شعبيته جراء الضغط الحربي والفساد المستشري.

تأثير المشاجرة الشهيرة بين ترامب وزيلينسكي
رغم التوقعات بتراجع شعبية زيلينسكي، فقد كانت مشاجرة مشهورة بينه وبين ترامب في البيت الأبيض، والتي انتهت بطرد الرئيس الأوكراني، قد أدت إلى انتعاش شعبيته في الداخل الأوكراني.
وفقاً لآخر الاستطلاعات، لا يزال زيلينسكي في مقدمة السباق الرئاسي، رغم الضغوطات السياسية والعسكرية التي يواجهها.
ما وراء التحركات السياسية في أوكرانيا؟
ومن جانبه، يتفق العديد من خبراء السياسة الخارجية على أن تحركات الفصائل السياسية الأوكرانية تأتي في سياق محاولة لإقامة علاقات غير رسمية مع إدارة ترامب أو الحزب الجمهوري، بهدف الحصول على دعم واشنطن في ظل الأزمة الحالية.
من جانبهم، نفى المعارضون للرئيس الأوكراني أي محاولة لإزاحته من السلطة، مؤكدين أن محادثاتهم مع الجانب الأمريكي كانت تركز على قضايا الأمن والسلام.
كما أكدوا أن جوهر المناقشات كان يتعلق بالسلام من خلال القوة وضمان الأمن لأوكرانيا في ظل التهديدات المستمرة من روسيا.