رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل تعتمد سياسة «المساعدات المشروطة» في غزة خلال شهر رمضان

وقف إطلاق المساعدات
وقف إطلاق المساعدات في قطاع غزة

تواصل إسرائيل اتباع استراتيجية مشددة تجاه قطاع غزة، حيث ربطت تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين خلال شهر رمضان بالإفراج عن مزيد من المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس.

ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن تل أبيب وضعت شروطًا صارمة لإدخال الإمدادات، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في المواجهة مع الفصائل الفلسطينية.

إغلاق المعابر بعد تعثر الاتفاق

يأتي هذا التصعيد عقب انتهاء المرحلة الأولى من صفقة تبادل المحتجزين دون التوصل إلى اتفاق حول مرحلة ثانية. وأدى ذلك إلى إغلاق إسرائيل للمعابر ووقف تدفق المساعدات، مما زاد من التوتر بين الطرفين. 

وأكد مسؤول إسرائيلي كبير أن تل أبيب مستعدة لبحث "حل وساطة" يسمح بإطلاق سراح عدد من المحتجزين مقابل إدخال بعض الإمدادات، لكن رفض حماس لهذا العرض دفع إسرائيل إلى اتخاذ قرار الإغلاق الكامل.

تغيير المصطلحات لتبرير الإجراءات

وأشار المسؤول ذاته إلى أن إسرائيل لم تعد تستخدم مصطلح "المساعدات الإنسانية"، بل تصفها بـ"الإمدادات اللوجستية"، مدعيةً أن حماس تستغلها لتعزيز قوتها العسكرية. 

وأكد أن أي مساعدات مستقبلية ستكون مشروطة بإطلاق سراح مزيد من المحتجزين.

استراتيجية إسرائيل: الضغط الاقتصادي والعسكري

منذ بداية الحرب، اعتمدت إسرائيل سياسة صارمة تجاه دخول الإمدادات إلى غزة، متهمةً حماس بتحويلها لدعم عملياتها العسكرية. 

وقال مصدر إسرائيلي إن تل أبيب كانت تهدف من السماح السابق بدخول الوقود والغذاء إلى "ضمان استمرار القتال وفق أهداف عسكرية محددة"، لكنها قررت لاحقًا وقف المساعدات بعد تقييم تأثيرها على الفصائل المسلحة.

وأضاف المصدر أن "وقف دخول البضائع ليس مجرد إجراء عقابي، بل هو جزء من استراتيجية تهدف إلى تقويض قدرات حماس العسكرية، إذ يؤدي نقص الإمدادات إلى استنزاف مواردها الضرورية".

رفض إسرائيلي لـ"المرحلة الثانية" من الاتفاق

بينما تستمر الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة، تصر إسرائيل على رفض فكرة "المرحلة الثانية" التي تطالب بها حماس، معتبرةً أن أي مفاوضات يجب أن تُجرى وفق شروط جديدة. 

ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن الخطة الأمريكية التي يقودها المبعوث ستيف ويتكوف تحتاج إلى أسابيع من المناقشات، وخلال هذه الفترة لا يمكن التفاوض دون تحقيق تقدم في ملف المحتجزين.

وأكد مصدر إسرائيلي أن "وقف إطلاق النار لن يتم ما لم يترافق مع إطلاق سراح المحتجزين"، مضيفًا أن المفاوضات يجب أن تستمر "إما تحت النار أو وفق اتفاق شامل".

نتنياهو وكاتس يهددان بالتصعيد

يتخذ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب في حكومته يسرائيل كاتس موقفًا أكثر تشددًا، حيث هددا حماس بـ"الجحيم" إذا لم تطلق سراح المحتجزين. 

ومع ذلك، يرى مراقبون أن إسرائيل لا تسعى حاليًا لتصعيد عسكري واسع، بل تركز على الضغط الاقتصادي والدبلوماسي.

ضغوط أمريكية لإحياء المفاوضات

في ظل استمرار الجمود، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن حماس لن توافق على إطلاق سراح عدد كبير من المحتجزين الأحياء أو تسليم جثث أخرى، ما لم تتعهد إسرائيل بإنهاء الحرب.

ورغم تعثر المفاوضات، لا يبدو أن إسرائيل تتجه نحو استئناف القتال على الفور، إذ تشير التقديرات إلى أن أي تصعيد غير متوقع خلال الأسبوع المقبل على الأقل، خصوصًا مع تولي رئيس الأركان الجديد، اللواء إيال زامير، مهامه.

وتأتي زيارة المبعوث الأمريكي بريت ماكجورك المرتقبة بعد غد الخميس وسط توقعات بإمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات، إذ ترى مصادر إسرائيلية أن الضغط الأمريكي والأوروبي قد يسهم في إعادة فتح قنوات التفاوض بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح مزيد من المحتجزين.

تم نسخ الرابط