تحذيرات من تخفيض رئيس وزراء بريطانيا لميزانية المساعدات للمملكة المتحدة
وصف نشطاء، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه "أخذ من أفواه أكثر الناس جوعاً في العالم" من خلال خفض الإنفاق على المساعدات.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، وصفت بريطانيا إعلانها خفض مساعداتها الإنمائية الرسمية إلى 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي بأنه قاس ومخز.
وقال الخبراء العاملون في قطاع المساعدات إنهم يخشون أن يكون لذلك تأثير غير متناسب على النساء والفتيات، وعلى الحقوق الجنسية والإنجابية على مستوى العالم.
ويأتي إعلان المملكة المتحدة بعد أسابيع من القرار الصادم الذي اتخذته إدارة ترامب في الولايات المتحدة بتجميد المساعدات الدولية وتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، منظمة المساعدات الرئيسية لديها.
وقال ديفيد ميليباند، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية: "إن قرار الحكومة البريطانية بخفض المساعدات بمقدار 6 مليارات جنيه إسترليني لتمويل الإنفاق الدفاعي يشكل ضربة لسمعة بريطانيا كقائدة عالمية في مجال العمل الإنساني والتنمية".
وأضاف :"اليوم، هناك 300 مليون شخص في حاجة إلى المساعدة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم. وسوف تكون العواقب العالمية المترتبة على هذا القرار بعيدة المدى ومدمرة بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إلى المزيد من المساعدة وليس أقل".
وقال بيت بيكر، زميل السياسات ونائب مدير سياسة الصحة العالمية في مركز التنمية العالمية، إن الخطوة الأمريكية أدت بالفعل إلى أزمة تمويل صحي حادة في العديد من البلدان المنخفضة الدخل "مع إغلاق العيادات وتعطل الخدمات الصحية".
وأضاف: "بدلاً من الارتقاء إلى مستوى هذا التحدي وتقديم الدعم الطارئ، توجه المملكة المتحدة ضربة أخرى إلى أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، وهذا القرار المخزي من شأنه أن يجعل العالم أقل أمانًا من الأمراض المعدية ويزيد من إعاقة الجهود العالمية لمكافحة الأزمات الصحية".
وقالت إليزابيث سولي، كبيرة الباحثين العلميين في معهد جوتماشر، إن خفض معدلات الوفيات في المملكة المتحدة سيكون "مدمرا" لبرامج تنظيم الأسرة في جميع أنحاء العالم.
وتظهر بياناتها أن تجميد التمويل الأمريكي أدى بالفعل إلى حرمان أكثر من 4 ملايين امرأة وفتاة من الرعاية المتعلقة بمنع الحمل "مما من المرجح أن يؤدي إلى العديد من حالات الحمل غير المقصودة والوفيات الأمومية التي يمكن الوقاية منها"0
وأضافت أن المزيد من التخفيضات من جانب هولندا والمملكة المتحدة، وهما أكبر ممولتين لمساعدات تنظيم الأسرة بعد الولايات المتحدة، "سيكون من المستحيل تقريبا تعويضها".
وتابعت: "إن خسارة التمويل تعني أن حقوق وكرامة وحياة الناس في جميع أنحاء العالم، وخاصة النساء والفتيات، معرضة للخطر بشكل أكبر".


