تهديدات ترامب تصل للمناخ.. هل تنسحب واشنطن من اتفاقية باريس؟
غاب المسؤولون الأمريكيون عن المنتديات الدولية للمناخ التي أقيمت مؤخرًا، مما أثار مخاوف بشأن تحول كبير محتمل عن الولاية الأولى لدونالد ترامب، وفقًا لمراجعة سجلات الاجتماعات والمقابلات مع الحاضرين في الاجتماعات التي أجراها مركز تقارير المناخ وصحيفة الجارديان.
وبحسب الصحيفة البريطانية، ففي أول يوم له كرئيس، وقع ترامب على أمر تنفيذي على خشبة المسرح أمام أنصاره في ساحة في واشنطن العاصمة، وقال إنه يهدف إلى الانسحاب مما أسماه "النسخ غير العادلة من اتفاقية باريس للمناخ".
خروج أمريكا من اتفاقية باريس للمناخ
ويعني خروج ترامب من اتفاقية باريس انضمام الولايات المتحدة إلى إيران وليبيا واليمن باعتبارها الدول الوحيدة خارج الاتفاقية الدولية التي تم تبنيها في عام 2015 للحد من الانحباس الحراري العالمي.
ورغم انسحاب ترامب من الاتفاقية خلال ولايته الأولى، واصل المسؤولون الأمريكيون لعب دور قيادي في الاجتماعات التي عقدتها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، المعاهدة الأم لاتفاقية باريس لعام 1992.
ولا تزال الولايات المتحدة من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ولم يصرح ترامب ما إذا كان ينوي الانسحاب أم لا.
ومع ذلك، منذ بداية ولايته الثانية الشهر الماضي، يبدو أن المسؤولين الأمريكيين لم يحضروا أي اجتماعات، وفقًا لمحاضر الاجتماعات والتسجيلات المنشورة على موقع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وأشخاص مطلعين على الاجتماعات تحدثوا إلى مركز حقوق الإنسان بشرط عدم الكشف عن هويتهم.
وتوصل مركز CCR وصحيفة الغارديان إلى أن ممثلي الولايات المتحدة يبدو أنهم غابوا عن أربعة اجتماعات دولية على الأقل بشأن المناخ في الأسابيع الأخيرة.
وذكرت تقارير أن ترامب منع أيضًا علماء الحكومة الأمريكية من حضور اجتماع هذا الأسبوع للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، بينما تستعد المجموعة لتقريرها الرئيسي السابع حول حالة الأزمة.
وتشمل الاجتماعات التي غاب عنها المسؤولون الأمريكيون في الأسابيع الأخيرة اجتماع لجنة تمويل المناخ التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
ويبدو أن المسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية الذي يجلس في اللجنة لم يحضر اجتماعًا الأسبوع الماضي، وفقًا لبث مباشر للحدث، على الرغم من حضور ممثلي الولايات المتحدة طوال فترة ولاية ترامب الأولى، وفقًا لتقارير الاجتماعات.
وفي الوقت نفسه، غاب مسؤول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عن اجتماع الأسبوع الماضي لمجموعة من الخبراء تساعد البلدان الفقيرة على وضع خطط لمعالجة أزمة المناخ، وفقًا لشخص مطلع على الاجتماع.


