رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضعف نفوذ وفشل في كبح ديون، كيف أصبحت ألمانيا بعد ميركل؟

شولتز المستشار الألماني
شولتز المستشار الألماني

لم تعد ألمانيا في عهد المستشار الألماني أولاف شولتز مثل ما كانت عليه في عهد المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، فشتان الفارق بينهما، فبعد أن كانت برلين هي من تقود أوروبا أصبحت فقد تابعة لفرنسا في الاتحاد الأوروبي، كما زادت مشاكلها الداخلية.

الأمر لم يقتصر عند هذا الحد بل إن ميركل ، التى استطاعت مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترة ولايته الأولى بالولايات المتحدة، أصبحت الآن عاجزة في عهد شولتز على التصدي لمخخطات ترامب ضد الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

ويتوجه الناخبون الألمان إلى صناديق الاقتراع اليوم، لكن العالم مختلف تماما عما كان عليه عندما بدأت الحملة الانتخابية قبل بضعة أسابيع فقط.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، ففي ديسمبر 2021، تولى خليفة ميركل، أولاف شولتز، منصبه على أمل اتباع نهج جديد في التعامل مع المشاكل التي طالما أهملت، وذلك من خلال تشكيل ائتلاف تكنوقراطي يحمل اسم ألوان أحزاب الديمقراطيين الاجتماعيين من يسار الوسط، والديمقراطيين الأحرار المؤيدين للأعمال التجارية، والخضر المدافعين عن البيئة. 

ولكن بعد أسابيع فقط، أدى الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا إلى إفساد أفضل الخطط الموضوعة لائتلاف شولتز من أجل التقدم بشكل دائم. وبعد أيام من اندلاع الحرب، أعلن شولتز عن نقطة تحول ، فأنشأ صندوقا بقيمة 100 مليار يورو لتعزيز مخزونات المعدات العسكرية الضئيلة في ألمانيا، 

وتعهد بالوفاء بالتزام حلف شمال الأطلسي بالإنفاق الدفاعي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي. وبحلول عام 2024، أوفى بهذا الوعد، لكن توقف إمدادات الطاقة الروسية أدى إلى ارتفاع الأسعار، ما أدى إلى تسارع التضخم بعد الوباء وثقل كاهل الصناعات مثل الصلب والمواد الكيميائية. وسارعت حكومة شولتز إلى إيجاد مصادر جديدة للوقود مع دفع عجلة الطاقة المتجددة.

وفي الوقت نفسه، تحولت الصين من شراء السيارات الألمانية إلى بيعها بأسعار أقل من أسعارها من خلال نماذج أرخص، وخاصة في قطاع السيارات الكهربائية. وانهار ائتلاف شولتز أخيرا في نوفمبر ــ بعد ساعات من فوز ترامب بالانتخابات الأمريكية ــ بسبب معضلة لم يتم حلها بعد حول «كبح الديون» الصارم الذي يبقي على الاقتراض السنوي للحكومة الفيدرالية عند 0.35% من الناتج المحلي الإجمالي.  وأدى الانهيار إلى إجراء انتخابات عامة قبل سبعة أشهر من الموعد المحدد.

 

 

تم نسخ الرابط