رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دعا "مؤتمر الحوار الإسلامي"إحياء مبادئ وثيقة الأزهر "لحقوق المرأة"

مؤتمر الحوار الاسلامي
مؤتمر الحوار الاسلامي

دعا المشاركون في الجلسة الثالثة بـ"مؤتمر الحوار الإسلامي" والتي تناولت «دور المرأة المسلمة في تعزيز الحوار والتقارب بين المذاهب»، لإحياء مبادئ وثيقة الأزهر لحقوق المرأة والتي صدرت عام 2013.

وأكد المشاركون، أن هذه الوثيقة تعد من المحطات المهمة في مسار تعزيز حقوق المرأة في العالم الإسلامي، وتعكس رؤية الأزهر الشريف الداعمة لحقوق المرأة وتمكينها مجتمعيًا من خلال التأكيد على حقها في التعليم، والعمل، والمشاركة المجتمعية، وحماية كرامتها، ورفض كافة أشكال العنف والتمييز ضدها، وتسلط الضوء على دورها في بناء الأسرة والمجتمع، مع الحفاظ على القيم الإسلامية التي تضمن حقوقها وواجباتها في إطار العدل والمساواة.

إشادة بشجاعة المرأة الفلسطينية وصمودها 

وثمنت الدكتورة عائشة يوسف المناعي، عضو مجلس الشورى القطري، دور للمرأة الفلسطينية التي وقفت وقفة تدل على شجاعتها وبسالتها، فضربت المثل في صيانة كرامة الإنسان.

وأكدت “المناعي” على  ضرورة إبراز دور المرأة الفلسطينية كنموذج فريد للصبر والقوة، ودمت أروع الأمثلة في التضحية والصمود، كما دعت إلى ضرورة تعزيز وتمكين النساء العالمات في مختلف أنحاء العالم وتعزيز حضور المرأة في كافة المجالات والمنتديات، والمساهمة بفعالية في إرساء قيم العدل والسلام، ودعم قضايا المرأة عالميًا.

جاء ذلك خلال الجلسة الثالثة من فعاليات مؤتمر الحوار الإسلامي، المنعقد بالعاصمة البحرينية المنامة، حيث أكد الدكتور راشد بن علي الحارثي، عميد كلية العلوم الشرعية بسلطنة عمان، خلال إدارته للجلسة والتي جاءت بعنوان: “دور المراة المسلمة في تعزيز الحوار الإسلامي”.

وتابعت عضو مجلس الشورى القطري، أن المرأة هي التي يقوم عليها قوام المجتمع المسلم، فهي الأم التي تربي وتغرس الأفكار، ولها دور كبير في تنشئة الأبناء وتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة في نفوسهم، وأثر ما تتركه فيهم سيظل باقيًا ومؤثرًا على سلوكهم وما يعتنقونه من أفكار طوال حياتهم.

 قضايا المرأة المسلمة ودورها في تعزيز الحوار بين المذاهب

وعن دور المرأة في تعزيز الحوار بين المدارس العقدية، قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين، إن المرأة تمتلك دورًا محوريًّا في نقل قيم الحوار الإيجابي إلى الأجيال الجديدة، وذلك من خلال تعزيز الاستماع الفعَّال لأبنائها، وتقدير آراء الآخرين.

وأكدت مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين، دورها المهم في تحقيق الحوار الإيجابي بين المدارس العقدية، مشيرة إلى أن المرأة المسلمة منذ زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهمت في نشر الرسالة وتعليم الناس، وبث روح الحوار والتفاهم؛ فقد كانت أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - خير داعم للنبي، ومساندة له في أصعب الأوقات.

وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- مرجعًا فقهيًّا وعقديًّا يتوجَّه إليها الصحابة والمسلمون للتعلم والاسترشاد، مشددة على أن المجتمعات الإسلامية اليوم في حاجةٍ ماسة إلى شخصيات نسائية قادرة على حمل لواء الحوار الإيجابي بين الفرق والمدارس الإسلامية.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود فوزي الخزاعي، رئيس معهد العدالة والحكمة في أمريكا، أن الأمة الإسلامية تمتلك مقومات الوحدة؛ لكن التباينات الفكرية والسياسية أفرزت فجوات تحتاج إلى معالجة جذرية قائمة على أسس الحوار البناء والتفاهم المتبادل.

وشدد رئيس معهد العدالة والحكمة في أمريكا، أن المرأة تؤدي دورًا محوريًا في هذا الإطار من خلال دورها المهم في تعزيز ثقافة التسامح والحوار في نفوس الأجيال القادمة، مشددًا على أن النهوض بالحوار الإسلامي يتطلب جهودًا جماعية من العلماء والمفكرين وصناع القرار.

ودعا “الخزاعي” إلى تطوير مناهج تعليمية وإعلامية تدعم قيم الاعتدال والانفتاح، مع ضرورة إشراك الشباب والمرأة في هذا المسار ليكونوا سفراء للوحدة والوعي الحضاري.

إحياء مبادئ وثيقة الأزهر لحقوق المرأة

ووجّهت الدكتورة صافيناز سليمان، زميل جامعة ويسكونسن-ماديسون– بالولايات المتحدة الأمريكية، الشكر والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر على اهتمامه بمشكلات المسلمين في الغرب، مؤكدة أن الأزهر يقدم صورة إيجابية يقتدى بها في دعم قضايا المرأة وتمكينها.

وتابعت الدكتورة صافيناز سليمان، أن المؤتمر يعد فرصة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه المسلمين في الغرب، ويمكن الاستفادة منه في  اقتراح آليات لتواصل المسلمين في الغرب مع المؤسسات الإسلامية في الشرق، وفي مقدمتها الأزهر الشريف الذي يؤكد أن المسلمين في الغرب جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، ويمثلون مصدراً لقوتها.

جدير بالذكر أن المؤتمر الحوار الإسلامي- الإسلامي يأتي استجابة لدعوة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، خلال ملتقى البحرين للحوار في نوفمبر عام 2022، وبرعاية كريمة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وبمشاركة أكثر من 400 شخصية من العلماء والقيادات والمرجعيَّات الإسلامية والمفكرين والمثقفين من مختلف أنحاء العالم، حيث يهدف إلى تعزيز الشأن الإسلامي ووحدة المسلمين، والتأسيس لآلية حوار علمي دائمة على مستوى علماء ومرجعيات العالم الإسلامي.

تم نسخ الرابط