خطوات حفيد إبليس للانتقام.. شخص ينهي حياة زوجته أمام أطفالها بسبب خلافات أسرية
لم تكن تلك الجريمة مجرد لحظة غضب عابرة، بل كانت سلسلة من الخطوات المتتابعة، كأن مرتكبها يسير على خطى إبليس نفسه، يقوده الغضب الأعمى والانتقام البارد، حيث في أحد منازل حي الشيخة شفا بالفيوم، انطلقت آخر صرخة لسيدة في العقد الرابع من عمرها، وهي تسقط غارقة في دمائها أمام أعين أطفالها الثلاثة، ضحية رجل لم يعد يرى سوى شبح الانتقام.
"بداية القصة" شرارة الغضب
لم تكن الخلافات بين الزوجين جديدة، لكنها هذه المرة بلغت ذروتها، حيث قررت الزوجة الهروب من دوامة المشكلات المستمرة، لعلها تجد في منزل والدها مأمنًا لها ولأطفالها، ولكنها لم تكن تعلم أن قدمها الأولى خارج منزل الزوجية هي الخطوة الأولى في طريق نهايتها.
وسوسة الشيطان وخطوات الانتقام
ظل الزوج في منزله تتقاذف بداخله الأفكار السوداء، يتردد بين تهديدات الغضب ونداءات الكرامة المجروحة، وبدأ عقله يغرق في الظلام وأخذت الوساوس تهمس في أذنه، تدفعه نحو الانتقام، حتى استسلم بالكامل لغضبه، فأمسك بسكين حاد، وخرج بخطوات ثابتة، متجهاً نحو منزل والد زوجته.
وما إن وصل إلى المنزل، حتى تصاعدت أصوات الشجار من جديد، وكانت والدتها تحاول حماية ابنتها، بينما ارتجفت أيدي الأطفال الصغار من الخوف، لكن الشيطان قد تمكن منه حيث دفع كل من حاول اعتراض طريقه، ثم وجه الطعنة الأولى ثم الثانية ويتدفق الدم المتدفق على يدية التي تملك الشيطان منها وكأنها أيادي الشيطان هي من كانت تقتل الزوجة الضعيفة، ولم يبالي للصراخ ولم يتوقف حتى تأكد أن جسدها قد خذلها تمامًا وسقط بلا حراك.
صمت ما بعد العاصفة ولحظة انتصار الشيطان بداخله
بعد دقائق من الجريمة سيطر السكون على المنزل، ولم يُصدر أي صوت سوى شهقات الأم المكلومة وصوت بكاء الأطفال الذين تجمدت ملامحهم من هول الصدمة، ولم يحاول الزوج الهرب فقط وقف، ينظر إلى الجثة، وكأن عقله لم يدرك بعد أن لا شيء سيعيد الزمن إلى الوراء.
خلافات طبيعية بين الزوجين تقود الزوج الى ما خلف القضبان
لم يستغرق الأمر طويلًا حتى وصلت الشرطة إلى موقع الجريمة، وقبضت عليه وهو لا يزال ممسكًا بسلاحه الملطخ بالدماء، لم يبدِ أي مقاومة وكأنه قد استوعب ولو متأخرًا أن خطوته الأخيرة أوصلته إلى حيث لا مفرّ.
أطفال لا تدرك معنى اليُتم وأصبحوا أيتاما
أما الأطفال الثلاثة فقد أصبحوا أيتامًا قبل أن يدركوا معنى اليُتم، وستظل هذه الليلة محفورة في ذاكرتهم، تذكرهم دائمًا بأن والدهم، الذي كان يومًا مصدر الأمان، قد تحول إلى حفيد إبليس في لحظة غضب، أنهت حياتهم كما كانوا يعرفونها إلى الأبد.