القصة الكاملة لـ "تضليل" وكالة رويترز جمهورها بتصريحات مزيفة لملك الأردن
حالة من الجدل أثيرت بعد أن نشرت وكالة رويترز للأنباء تصريحاً نسبته للعاهل الأردني الملك عبد الله حسين الثاني، والذي جاء بعد سؤال وجه له على هامش اجتماعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
التصريح التي نسبته وكالة رويترز للملك عبد الله كان مجتزئأ من سياقه، ما جعل الأوساط العربية تظن بأنه سلم نفسه لمخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعي لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة ورفض السيطرة الأمريكية على القطاع بحجة "إعادة الإعمار"، وهو ما كان مخالفاً بصورة كبيرة للتوجه الأردني الرافض بصورة قاطعة أي مساعي لتهجير الشعب الفلسطيني.
البداية كانت مع سفر العاهل الأردني إلى المملكة الأردنية الهاشمية، لعقد مجموعة من جلسات المباحثات المختلفة، مع مسؤولين مختلفين في الإدارة الأمريكية، على رأسهم مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث كان أول زعيم عربي يصل البيت الأبيض بعد تنصيب ترامب في الـ 20 من يناير الماضي.
ومع وصول العاهل الأردني كانت صالة المباحثات في البيت الأبيض، ممتلئة بعدد لا بأس به من الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام العالمية، والذين تسابقوا لإلقاء الأسئلة على الزعيمين.
كان من بين الصحفيين المتواجدين في افتتاح جلسة المباحثات الثنائية، مراسل من وكالة رويترز للأنباء، والذي وجه للعاهل الأردني سؤال عن اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم قطاع غزة، واستقبال الفلسطينيين من قبل الأردن ضمن خطة التهجير التي يسعى لتطبيقها.
إجابة الملك عبد الله تركزت حول انتظار خطة مصرية تستهدف إعادة إعمار قطاع غزة، دون اللجوء إلى مخطط التهجير الذي سيؤدي بالقضية الفلسطينية إلى التصفية، وأن الهدف هو جعل جهود السلام تصب في مصلحة جميع الأطراف.
إلا أن رويترز قررت اختزال التصريح في جملة مكونة من 13 كلمة، كخبر عاجل عن العاهل الأردني، والتي كانت سبباً في تغيير سياق حديثه تماماً، وإيصال معنى جعل الكثير يعتقد بأن الملك عبد الله وافق قبل التفاوض على خطة ترامب.
ومع انتهاء المفاوضات وبالتزامن مع حالة الجدل التي أشعلتها وكالة رويترز، أصدر الملك عبد الله الثاني بياناً أكد فيه ثبات موقف الأردن الرافض لتهجير الفلسطينيين، والرافض لضم قطاع غزة.
ومع ثبات الموقف الأردني في كافة المحافل التي تبعت لقاء ترامب، خرجت وكالة رويترز في بيان لها، أعلنت فيه عن تزييفها تصريحات الملك عبد الله الثاني وكتابتها في غير سياقها، معلنة أن سحبت تصريح يعود للملك عبد الله معلنة أنه تصريحاً مضللاً.



