رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«سفاح المعمورة وغرف الموت».. محامي محترف يتحول إلى قاتل متسلل (القصة الكاملة)

سفاح المعمورة
سفاح المعمورة

شهدت منطقة المعمورة بمحافظة الإسكندرية، وبين زحام شوارعها الصاخبة، كانت هناك جريمة مروعة تتشكل في الظل، دون أن يلاحظها أحد، محامٍ محترف، ذو مظهر هادئ، يخفي خلف وجهه البريء قاتلًا متسلسلًا، استدرج ضحاياه بذكاء ووحشية، ليدفنهم في شقق مستأجرة تحولت إلى مقابر سرية. قصة تقشعر لها الأبدان، أعادت للأذهان جرائم "ريا وسكينة"، ولكن هذه المرة بلمسة قانونية سوداء.

البداية.. محامٍ محترف أم قاتل محترف؟

كان الجميع يعرف "ن.م" كمحامٍ يبلغ من العمر 51 عامًا، قادم من محافظة كفر الشيخ، حاصل على ليسانس الحقوق عام 1994. مارس مهنته بين المحاكم والمكاتب القانونية، لكنه لم يكن مجرد رجل قانون، بل كان معروفًا بعدوانيته وسوء سمعته المهنية. لم يدرك أحد أن هذا المحامي كان يخفي وراء بدلة المحاماة شخصية السفاح، مستغلًا مهنته وعلاقاته للإيقاع بضحاياه.

في إحدى الشقق المستأجرة بالطابق الأرضي، التي كانت تبدو للوهلة الأولى مجرد مكان عمل، كانت هناك أسرار مظلمة مدفونة تحت الأرض، وأجساد ملفوفة في أكياس سوداء تنتظر من يكشف عنها الستار.

غرفة الموت "صرخة كشفت المستور"

مرّت الشهور والسنوات، والجريمة كانت طي الكتمان، إلى أن جاءت اللحظة التي كشفت فيها الأقدار المستور، وفي يوم عادي، اخترقت صرخة مدوية هدوء الحي، كانت فتاة مذعورة تركض خارج إحدى الشقق تصرخ طلبًا للمساعدة. اجتمع الجيران بسرعة، ودخلوا الشقة ليجدوا مشهدًا أشبه بأفلام الرعب: جثث مدفونة داخل الغرفة، ملفوفة بإحكام، وأكياس بلاستيكية سوداء متناثرة في المكان.

سارع الجيران إلى إبلاغ الشرطة، التي وصلت خلال دقائق، لتبدأ تحقيقًا في واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها مدينة الإسكندرية.

الضحية الأولى "زوجة بلا أثر"

كشفت التحريات أن أول ضحايا السفاح كانت زوجته، التي تزوجها بعقد عرفي. لم تدم العلاقة طويلًا، إذ اشتعلت الخلافات بينهما، ليتخذ القاتل قرارًا بإنهاء حياتها بطريقة بشعة. قتلها، ودفنها داخل شقته المستأجرة، محاولًا طمس أي أثر لها.

الضحية الثانية "المحامية التي وثقت به"

بعد مرور فترة، عاد القاتل ليمارس هوايته الدموية، وهذه المرة كانت الضحية امرأة أخرى، موكلته التي وثقت به. نشب بينهما خلاف مالي، فاستدرجها إلى شقته، وهناك نفذ جريمته بنفس الأسلوب البشع. قام بلف جثتها بأكياس بلاستيكية، وأحكم إغلاقها بمادة لاصقة لمنع انتشار الروائح، ودفنها بجوار جثة زوجته العرفية، وكأنهما مجرد ملفات قانونية أُغلقت إلى الأبد.

الضحية الثالثة "صدمة أخرى في العصافرة"

ظن الجميع أن الجريمة انتهت عند هذا الحد، لكن التحقيقات كشفت مفاجأة أخرى. خلال البحث، توصلت الشرطة إلى شقة أخرى كان السفاح يستأجرها في منطقة العصافرة. هرعت الأجهزة الأمنية إلى المكان، لتجد صدمة جديدة: جثة رجل مقطعة إلى نصفين، ملفوفة في أكياس بلاستيكية ومدفونة تحت الأرض.

كان هذا الرجل قد تم الإبلاغ عن تغيبه منذ أكثر من عامين، ولكن لم يكن أحد يتوقع أن نهايته ستكون بهذه البشاعة. تم استخراج الجثة، وأخذ عينة من الحمض النووي للتأكد من هويته.

مفاجأة جديدة.. 18 شقة تحت الفحص!

لم تقف التحقيقات عند هذا الحد، فقد اكتشفت الأجهزة الأمنية أن السفاح استأجر 18 شقة في مناطق متفرقة، مما دفعها إلى توسيع دائرة البحث، خشية العثور على المزيد من الضحايا المدفونين تحت الأرض.

القضية لا تزال مفتوحة، والتحقيقات مستمرة، في محاولة لكشف لغز "السفاح المحامي"، الذي جعل من مهنته ستارًا لجرائمه البشعة.. فكم عدد الضحايا الذين لم يُكشف عنهم بعد؟

تم نسخ الرابط