مع بدايات عهد ترامب.. أسباب معاناة الولايات المتحدة من عجز بقيمة 2 تريليون دولار
ركزت وزارة كفاءة الحكومة، وهي وزارة جديدة شكلها ترامب ويشرف عليها ماسك، على العديد من الإدارات، بما في ذلك وزارة التعليم والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
الولايات المتحدة تعاني من عجز قدره 2 تريليون دولار
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، ذكر إيلون ماسك في وقت سابق أن الولايات المتحدة تعاني من عجز قدره 2 تريليون دولار في محاولة لتبرير التخفيضات الضخمة في الإنفاق الفيدرالي الذي سيشرف عليه الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس.
إجراء تخفيضات واسعة النطاق في الوكالات الفيدرالية
ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وماسك، إلى إجراء تخفيضات واسعة النطاق في الوكالات الفيدرالية فيما يقولان إنه جهد لتوفير أموال دافعي الضرائب وإنهاء البيروقراطية.
وفي تبريره للتخفيضات، قال ماسك: "لدينا عجز قدره 2 تريليون دولار، وإذا لم نفعل شيئا حيال هذا العجز، فإن البلاد سوف تفلس".
ولم تحقق الحكومة الأميركية فائضاً بين ما تنفقه وما تجمعه من إيرادات منذ عام 2001، ومع ذلك، فإن تحقيق التوازن بين الدفاتر يمثل أولوية لإدارة ترامب الجديدة في محاولتها إرساء ما قد تعتبره محاسبة حكومية مسؤولة.
ولم يتم ذكر تاريخ العجز وسجل ترامب في إدارته خلال فترة ولايته الأولى وسط مناشدة ماسك لتقليص الإنفاق.
إنفاق الحكومة الفيدرالية يتجاوز المبالغ التي تجمعها من الإيرادات
والعجز في الولايات المتحدة ينشأ عن إنفاق الحكومة الفيدرالية الذي يتجاوز المبالغ التي تجمعها من الإيرادات، والتي تأتي في أغلبها من الضرائب.
والعكس هو الفائض، وهو ما لم تحققه الحكومة إلا أربع مرات على مدى السنوات الخمسين الماضية، على التوالي بين عامي 1998 و2001.
وفي السنة المالية 2024، أنفقت الحكومة 1.83 تريليون دولار أكثر مما جمعته، بزيادة قدرها 138 مليار دولار عن عام 2023، وفي تقاريرهم عن العجز في العامين الماضيين، أفاد الصحفيون والشخصيات العامة أنه يقترب من علامة 2 تريليون دولار.
وتُظهِر أرقام وزارة الخزانة الأمريكية أنه في السنة المالية حتى تاريخه، والتي بدأت في الأول من أكتوبر 2024، بلغ العجز 711 مليار دولار، من 1.79 تريليون دولار في الإنفاق و1.08 تريليون دولار في الإيرادات.
ويؤثر العجز المستمر على الدين الوطني 36.22 تريليون دولار اعتبارًا من ديسمبر 2024، وتجاوزت مدفوعات الفائدة على هذا الدين، كما أشار ماسك بشكل صحيح، مؤخرًا نفقات وزارة الدفاع، كما أفاد مجلس العلاقات الخارجية، وهو مؤسسة بحثية سياسية.
وتوقع مكتب الميزانية بالكونجرس، في تقريره عن الميزانية والتوقعات الاقتصادية للفترة من 2025 إلى 2035، أن يرتفع العجز إلى 1.9 تريليون دولار هذا العام.
من بين المؤشرات التي تشير إلى أن خطط ماسك قد تواجه صعوبات نمو العجز في ظل رئاسة ترامب الأولى، ووصل العجز إلى مستوى تاريخي بلغ 3.1 تريليون دولار في السنة المالية 2020 مع تفشي الوباء، ثم تعافى في العام التالي إلى 1.3 تريليون دولار، وهو ما يظل أقل من فجوة الإيرادات التي كانت لدى ترامب قبل الوباء.
في حين نسب الرئيس جو بايدن الفضل لنفسه في خفض الدين الوطني الموروث من ترامب، فقد أهمل ذكر مدى ارتفاعه مقارنة بأرقام ما قبل الجائحة.
ومع ذلك، كان تأثير ترامب على الدين والعجز كبيرا. فقد وصل العجز إلى مستويات شبه تاريخية قبل الجائحة، عند ما يقرب من تريليون دولار في عام 2019، وبلغ 743 مليار دولار في الأشهر الستة التي سبقت الجائحة.
وتشكل بعض الخطط التي أدت إلى زيادة العجز، مثل التخفيضات الضريبية الشاملة، أولويات إدارة ترامب الحالية.


