الرسوم الجمركية الأمريكية تدق طبول حربا اقتصادية عالمية (تقرير)
بداية نارية يشهدها سوق الذهب عالميًا، بأول أيام التداول في بورصة المعدن الأصفر، بعد العطلة الأسبوعية، إذ ارتفع سعر الأوقية متجاوزًا حاجز 2900 دولار لأول مرة في التاريخ.
سعر أوقية الذهب عالميا اليوم
وارتفع سعر أوقية الذهب اليوم الاثنين إلى نحو 2900 دولار، في العقود الفورية، بزيادة مقدارها 40.5 دولارًا دفعة واحدة، بنسبة ارتفاع تخطت 1.4%.
يأتي هذا الارتفاع في سعر الذهب عالميا على خلفية إشارات وتلويحات الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الجمعة الماضية، التي ال فيها أنه سيفرض رسومًا جمركية تبادلية «انتقامية» على الواردات، من أي دولة تفرض رسوم جمركية على الصادرات الأمريكية لها.
وقد شهدنا ردة فعل كبيرة وواضحة، من جانب الأسواق الأمريكية، بعملية هبوط الذهب ب 35 دولار تقريبا من مستوى 2888 دولارًا وصولا إلى 2853 دولار أمريكي، ومن ثم أغلقت الأسعار عند مستوى 2860 دولار خلال الأسبوع الماضي.
اليوم كانت ردة فعل الأسواق العالمية للذهب مفاجئة للمتداولين، الذين لاحظوا زيادة بصورة غير طبيعية، وغير مسبوقة، نتيجة الإقبال من جانب المستثمرين العالميين على تأمين مدخراتهم في المعدن الأصفر، إثر التسارع الكبير في عمليات ارتفاع سعر الذهب، وصولا للمستوى الحالي الذي سجل 2900 دولار للأوقية.

سعر الذهب عالميا
وبهذا الارتفاع في سعر الذهب عالميا، يعني وصول المعدن الأصفر إلى قمّة تاريخية جديدة، أعلى من تلك التي تحققت على مدار التداول في عام 2024، مستهدفًا الوصول إلى حاجز الـ 3000 دولار للأوقية، الذي توافق مع آراء الكثير من المحللين مطلع العام الجاري، ما يجعل أنه من المرجح أن نشهد استمرار الارتفاع وارتدادات الناجمة عن عمليات شراء المستثمرين العالميين للمعدن الأصفر لتأمين مدخراتهم في ظل حرب اقتصادية عالمية طاحنة، ناجمة عن تبادل فرض الرسوم الجمركية.
الرسوم الجمركية الأمريكية
وتتسبب الرسوم الجمركية المفروضة من جانب الولايات المتحدة على الأسواق الآسيوية وفي مقدمتها الصين، وكذا كندا والمكسيك، ومؤخرًا الاتحاد الأوروبي، وتبادل تلك الكيانات الاقتصادية الكبرى الرد برسوم تبادلية، في خلق حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية، إذ أنه من المتوقع حدوث تخمة في البضائع والمنتجات الزراعية والصناعية في الموانئ العالمية، ما يعني شلل تام لحركة التجارة العالمية.
ويبدو هذا الأسبوع ملتهبا بالأحداث الاقتصادية والتصريحات النارية، والتي تبدأ من شهادة "جيروم باول" رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، النصف سنوية، على مدار اليومين المقبلين، أمام مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، فضلًا عن صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الأربعاء المقبل، ناهيك عن تبادل التصريحات الرسمية بين مسؤولي الدول التي تطالهم الرسوم الجمركية الأمريكية، ما يعني أسبوع متقلب في مختلف الأسواق وخاصة سوق الذهب.