ختان الإناث جريمة..الصحة توضح المخاطر.. والشرع يجيب ما الحكم؟
تعد ظاهرة “ختان الإناث”، كابوس في ذاكرة العديد من الفتيات التي مرت بهذه التجربة القاسية، والتي تحاول الدولة مكافحتها بكل قوة، حيث قامت وزارة الصحة بتدشين حملة إعلامية في اليوم العالمي لختان الإناث، تحت شعار “احميها من الختان” للتحذير من ختان الإناث، والتي أثارت تفاعل واسع على المنصات الخاصة بالوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت الوزارة في منشورات إعلامية على صفحتها الشخصية إن "ختان الإناث مجرم قانونًا وطبيًا"، داعية إلى عدم المشاركة في هذه الجريمة.
تجربة قاسية في أذهان الضحايا
في هذا الصدد، تنقل لنا مروة (اسم مستعار) ، صاحبة الـ 35 سنة، تجربتها المريرة مع ختان، حيث أفادت أنها تعرضت لعديد من الأثار السلبية، منها الجسدية، والتي بدأت بنزيف وآلام حادة، كان من الصعب على فتاة لا تزال في الـ13 من عمرها تحمله.
وتابعت: بينما الأثار النفسية لهذه التجربة مازالت محفورة في ذهني، لا أستطيع نسيانها، فكانت هذه التجربة بمثابة الصدمة الأولى في حياتي، حيث اصطحبني والداي إلى الطبيب، ولم تكن لدي الشجاعة لأرفض ذلك الإجراء.
تقول مروة، دخلت في حالة اكتئاب الشديد بعد هذه التجربة، وكلما حضرت هذه التجربة في ذهني أشعر بالاستياء والغضب الشديد تجاه والدي، بالرغم من مرور سنوات طويلة على الحدث، وما زلت أجد صعوبة في الحديث عن التجربة مع أصدقائي وعائلتي.

وتابعت مروة، كان الأمر من الثوابت المجتمعة آنذاك، وكان ينظر للختان بأنه أمر طبيعي للغاية بدلًا من النظر إليه كونه جريمة، فالآن أصبح الختان محرم قانون، وتقف الدولة ضده بكل مؤسساتها.
مخاطر صحية بالغة
أوضحت وزارة الصحة، أن ختان الإناث إجراء يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، على رأسها:
-نزيف حاد قد يهدد الحياة.
-التهابات حادة نتيجة تلوث الجرح.
-صدمات نفسية تؤثر على الصحة العقلية.
-ناسور بولي أو شرجي.
-صدمة عصبية قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.
-مضاعفات تهدد حياة الأمهات والأطفال.
وتابعت الوزارة تحذيراتها من ظاهرة ختان الإناث، وتأثيراته بعيدة المدى والتي من تأثيراتها:
-مشكلات في الإنجاب تصل إلى العقم.
-زيادة احتمالية تعرض الأطفال حديثي الولادة لمضاعفات صحية خطيرة.
-تعسر الولادة وارتفاع نسبة الحاجة إلى التدخل الطبي.
رأي الشرع حول ختان الإناث
يقول الشيخ خالد الجمل الخطيب بالأوقاف والداعية الإسلامي لموقع الجمهور الإخباري، مسالة ختان الإناث مسالة طبية جراحية ترجع إلى الرأي الطبي والعملي لصحة الفتاة وقت هذه العملية، فقد أمرنا القرآن الكريم بسؤال أهل الذكر، فلا يجوز سؤال الشرع عن موقف إجراء مثل هذه العملية، وأصبح استشارة الطبيب في هذا الأمر لازم شرعي.
وتابع “الجندي”: فيما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أرشد امرأة كانت تختن بالمدينة ، إلى صفة الختان المحمود، فكان الرسول يجيب على سؤال الناس بكونه نبيًا، فلن يرشدها في شيء يضرها وقد انتهى زمن النبوة، وأصبح هناك تطور علمي وطبي أصبح يسترشد به وهو الأولى بالاعتماد عليه، وللرد على من يقول أن الأئمة الأربعة أوضحت رأيها في حكم الختان، فالرد على ذلك كان الوقت قديمًا يتسع لذلك، على عكس التطور العلمي كما في عصرنا الحالي.