عمرو أديب: مصر لن تقبل بأي محاولة لفرض واقع جديد في غزة.. ويوجه رسالة لاذعة لـ ترامب بشأن تهجير الشعب الفلسطيني
تحدث الإعلامي عمرو أديب، عن عدد من القضايا البارزة التي تشغل الساحة السياسية في العالم العربي، وخاصة الموقف المصري من تهجير الفلسطينيين، وعلاقات مصر مع إسرائيل.
الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين
وقال عمرو أديب خلال برنامجه «الحكاية» عبر فضائية «MBC مصر»، أن مصر نجحت باقتدار في الحفاظ على أمنها القومي، مشيرًا إلى أن القاهرة لن تقايض على أمنها القومي بأي شيء.
وفي تعليق له على الموقف المصري من محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، قال أديب إن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها بشأن هذا الموضوع، مؤكدًا أن هناك تصريحات تشير إلى أن واشنطن ستنظر في هذه القضية في وقت لاحق.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يكن يتوقع أن يواجه هذا الرفض الواسع من العالم العربي لمخططاته بشأن الفلسطينيين، حيث كان يعتقد أن كلمته ستكون نافذة دون معارضة.
وأضاف أديب، أن الموقف العربي جاء حاسمًا وواضحًا في رفضه لأي محاولة لفرض هذا المخطط، مشيرًا إلى البيان القوي الذي أصدرته السعودية، والذي أكدت فيه على موقفها الرافض تمامًا لمخطط التهجير وتصفيّة القضية الفلسطينية.
وتابع أديب، أن الوحدة العربية والرفض الجماعي لهذه المخططات كانت رسالة قوية للعالم بأن القضية الفلسطينية لا يمكن المساومة عليها.
وأشاد الإعلامي عمرو أديب بالموقف المصري الثابت والواضح تجاه رفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أن مصر دولة سلام لكنها لا تتراجع إذا فرضت عليها المواجهة.
أديب: رعب إسرائيل الوحيد هو مصر
وتحدث أديب عن علاقة مصر بإسرائيل، مؤكدًا أن مصر تعد خصمًا تاريخيًا لإسرائيل، وهي تشكل مصدر تهديد دائم لها.
وأضاف أديب، أن السلام بين مصر وإسرائيل يُعد قضية أساسية للإسرائيليين، حيث تعتبر إسرائيل اتفاقية السلام مع مصر حجر الزاوية في علاقاتها مع القاهرة، لافتا إلى أن رعب إسرائيل الوحيد في العالم هو مصر، وأن القاهرة تمثل تهديدًا استراتيجيًا دائمًا لإسرائيل.
وأوضح أديب، أن الإعلام الإسرائيلي تناول في الأيام الأخيرة تحركات مصر بشكل مكثف، حيث أكد أن السلام مع مصر يُعتبر أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لإسرائيل.
وأضاف أن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل تظل قضية حاسمة بالنسبة للأخير، حيث أن الحفاظ عليها أمر ضروري لضمان استقرار العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن هذا السلام هو ما يميز مصر في المنطقة ويعزز مكانتها في الساحة الدولية.
أديب: عناصر قوة مصر غير المرئية
وتحدث أديب عن عناصر القوة التي تمتلكها مصر، موضحًا أن بعضها قد لا يكون واضحًا للبعض، وأكد أن أول هذه العناصر هو اتفاقية السلام مع إسرائيل، التي يجب على إسرائيل الحفاظ عليها بدعم من الولايات المتحدة.
وأضاف أن مصر تتمتع أيضًا بدعم شعبي كبير يعزز موقفها في المنطقة، حيث أن هذا الدعم يمثل قوة غير مرئية تضفي مزيدًا من الاستقرار على مواقفها السياسية.
أديب لترامب: إذا كنت متعاطفا مع الفلسطينيين ساعد في الإعمار بدلا من التهجير
وجه الإعلامي عمرو أديب رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، ردًا على تصريحاته بشأن نقل سكان غزة من أراضيهم بدعوى توفير حياة كريمة لهم، مؤكدًا أن مصلحة الفلسطينيين الحقيقية تكمن في البقاء بأرضهم، وليس في التهجير القسري.
وقال أديب، إن مصر لديها خبرة واسعة في إعادة الإعمار، وتستطيع إنجاز المشروعات الكبرى في وقت قياسي، مستشهدًا بما تحقق في العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، والتي تم بناؤها في زمن قياسي وفق أحدث المعايير العالمية.
وأضاف: «إذا كنتَ متعاطفًا مع الفلسطينيين كما تقول، فبدلًا من الحديث عن التهجير، ساعد في عملية الإعمار»، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك القدرة والخبرة في تنفيذ مشروعات إعادة البناء بكفاءة عالية.
وشدد أديب على ضرورة وحدة الموقف العربي، وطرح بدائل واضحة لمواجهة خطط التهجير، مؤكدًا أهمية الالتفاف حول الموقف المصري، الذي يدعو إلى إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، كحل حقيقي ودائم للأزمة.
رسالة واضحة للعالم: القضية الفلسطينية ليست للمساومة
في ختام تصريحاته، أكد أديب أن الموقف المصري الثابت في رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية يمثل موقفًا قويًا يعكس التزام مصر بقضيتها التاريخية.
وأضاف أن مصر ستظل داعمة للشعب الفلسطيني، وأن موقفها الرافض لأي مخطط يشمل تهجير الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم هو موقف ثابت لا يتزعزع، مشددًا على أن القاهرة لن تقبل بأي محاولة لفرض واقع جديد في غزة.