رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الجارديان: ترامب يحيي إرث «روزفلت» التوسعي عبر الاستيلاء على غزة

ترامب وروزفلت
ترامب وروزفلت

اعتبرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن اقتراح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول تولي الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة يمثل عودة لنمط التوسع الأمريكي التقليدي القائم على القوة الغاشمة، ويعيد إحياء مفهوم "العصر الإمبراطوري الأمريكي".

غضب دولي بسبب خطة ترامب

أثار اقتراح ترامب، الذي يقضي بفرض السيطرة الأمريكية على غزة وإعادة توطين سكانها في أماكن أخرى، صدمة واستياءً عالميًا، خاصة بعد أن زعم أن خطته تهدف إلى تحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".

ترامب وسلسلة من الطموحات التوسعية

يأتي هذا المقترح في ظل تحركات أخرى مثيرة للجدل قام بها ترامب خلال أسبوعين مضطربين، إذ طالب الدنمارك  ببيع جزيرة جرينلاند للولايات المتحدة، وهدد باستعادة قناة بنما، كما بدأ حروبًا اقتصادية مع المكسيك وكندا، واقترح جعل كندا الولاية الأمريكية رقم 51.

تشابه مع الرؤساء التوسعيين في التاريخ الأمريكي

ورغم محاولته النأي بنفسه عن السياسات التي قادت واشنطن إلى الحرب في العراق وأفغانستان، إلا أن تحليل "الجارديان" يشير إلى أن ترامب يتبنى نهجًا إمبرياليًا يشبه ما اتبعه الرئيسان ثيودور روزفلت وأندرو جاكسون، اللذان قادا حملات توسعية وصُنفا ضمن أكثر الرؤساء الأمريكيين عنفًا.

ترامب والنهج العدواني في السياسة الخارجية

يرى الخبراء أن تحركات ترامب تعكس ازدراءه لأساليب "إسقاط القوة" التي اعتمدها رؤساء الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يفضل العروض العلنية للقوة العسكرية والاقتصادية، متجاهلًا الأعراف الدولية.

اقتراح خطير في ظل الدمار في غزة

يشير المحللون إلى أن الوضع في غزة، بعد 16 شهرًا من القصف الإسرائيلي المكثف، يجعل اقتراح ترامب أكثر خطورة، خاصة أنه طرحه بحضور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مما يعزز المخاوف بشأن تنفيذ مخططات لتطهير القطاع من الفلسطينيين.

<strong alt=بيتر بينارت" width="1200" height="800">بيتر بينارت">
بيتر بينارت

بينارت: ترامب يعيد إحياء الإمبريالية العارية

أكد بيتر بينارت، مؤلف كتاب "أن تكون يهوديًا بعد تدمير غزة"، أن اقتراح ترامب ينسجم مع رؤية اليمين الإسرائيلي الذي تحدث لسنوات عن تهجير سكان غزة، لكنه أضاف إلى ذلك عودة غير مسبوقة للنموذج الإمبريالي الأمريكي الذي كان سائدًا في القرن التاسع عشر.

تناقض بين سياسة "أمريكا أولًا" والطموحات الاستعمارية

رغم تبني ترامب لسياسة "أمريكا أولًا"، التي ترفض التورط في نزاعات خارجية، إلا أن تحركاته التوسعية تتناقض مع هذا النهج، حيث يتعامل مع غزة وكأنها صفقة تجارية، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى دعم قاعدته الانتخابية لهذه السياسات العدوانية.

انتهاك للأعراف والقوانين الدولية

يؤكد المحللون أن تجاهل ترامب للسوابق التاريخية والأعراف الدولية، إلى جانب افتقاره لأي بوصلة أخلاقية، يجعله غير مكترث بالعواقب القانونية والإنسانية لاقتراحه. 

إذ لا يرى أي مشكلة في تدمير غزة بالسلاح، ثم المطالبة بإعادة توطين سكانها، وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.

تم نسخ الرابط