لأول مرة في مصر.. الذهب عيار 21 يسجل رقما غير مسبوق اليوم 5-2-2025
حققت أسعار الذهب قمة تاريخية جديدة خلال الساعات الماضية بعد يوم من التقلبات، مدفوعة بحالة التوتر الاقتصادي الدولي الناتج عن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض قيود صارمة على صادرات الدول والتكتلات التي تشكل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الأمريكي، وبدأ تنفيذ قرار فرض جمارك بنسبة 10٪ على البضائع المستوردة من الصين؛ الأمر الذي دفع الصين لاتخاذ رد فعل أكثر قوة وقامت بفرض تعريفات جمركية انتقامية على البضائع الأمريكية نسبة 15٪، مما دفع الدولار إلى الصعود لفترة قبل أن يعود للانخفاض بفعل قرار ترامب لتأجيل تنفيذ الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك لمدة شهر التي قدر نسبتها بـ25٪، مما دفع المستثمرين للاتجاه نحو الملاذ الآمن والاستثمار في الذهب.
استمرار التوترات السياسية والحرب الاقتصادية المشتعلة يؤثر على الذهب
وتأتي هذه الزيادة الناتجة عن قرارات فرض الرسوم الجمركية على البضائع لتدفع سعر الذهب العالمي نحو الارتفاع بعد حالة استقرار منذ بداية العام فوق مستوى 2800 دولار للأوقية.
وبالرغم من انفراجة الهدنة وترقب المحللين لاستقرار سعر الذهب بقدر ما خلال الفترة الماضية، إلا أن استمرار التوترات السياسية والحرب الاقتصادية المشتعلة بين أمريكا والعديد من الدول المعنية بتصدير بضائعها لأراضي الأمريكية، بشكل أثر على تذبذب الدولار الأمريكي، ليصب الأمر في اتجاه ارتفاع أسعار الذهب.
وسجل سعر الذهب العالمي قمة جديدة مع الساعات الأولي لصباح يوم الأربعاء 5 فبراير حيث اقترب من حاجز 2850 دولارًا للأوقية، ليصل لقمة تاريخية لم تحقق من قبل، وبذلك يكون الذهب حقق ارتفاعا بمقدار 0.14٪ خلال 24 ساعة، وحقق ارتفاعا قدرة 7.82٪ خلال الشهر الماضي؛ ليثبت أحقيته بلقب الملاذ الآمن.
ولا يزال الحذر بالرغم من ذلك، مسيطرا على قرارات المستثمرين مع هبوط الدولار أمام سلة العملات الرئيسية تاركا القمة للدولار الكندي ومن بعده اليورو والإسترليني، وتلويح الصين بفتح تحقيقات محلية مع شركة جوجل وبعض الشركات الأمريكية الكبرى، وتحقيق السندات الأمريكية لخسائر واضحة بانخفاض عوائدها بشكل ملحوظ.
كل هذه التقلبات الاقتصادية والسياسية دفعت الذهب نحو الصعود متخطية حاجز 2850 دولار، ليصل إلى 2860 ثم يتخطى الحاجز إلى 2870 دولار للأوقية
وقد انعكست هذه التقلبات وارتفاع السعر العالمي على السوق المصري الذي شهد ارتفاعا في أسعار الذهب مؤخرا بعد فترة من الهدوء كان سببها تراجع الطلب وزيادة المعروض بيعه خلال الشهر الماضي مع نقص السيولة الشديد والتي تم توجيهها لصالح قطاع البناء بعد فتح تصريحات البناء العقاري في المناطق منعت من التصريح بالبناء لمدة عدة سنوات.
أسعار الذهب بعد الارتفاع
وارتفع سعر الذهب عيار 24 في السوق المصري ليصل إلي 4582.86 جنيه.
تخطي عيار 21 حاجز الـ4000 جنيه؛ ليحقق حاليا سعر 4010 جنيهات للجرام في السوق المصري، لأول مرة.
وسجل عيار 18 سعر 3437 جنيهًا.
فيما وصل سعر الجنيه الذهب 32080 جنيهًا مصريًا قبل احتساب المصنعية والضريبة.
من جانبه يرى المهندس هاني ميلاد جيد رئيس مجلس إدارة الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، أن الظروف السياسية والاقتصادية العالمية ستنعكس حتما على سعر الذهب في مصر، خاصة وأن المؤشرات تشير إلى طول فترة التقلبات في انتظار نتائج تطبيق التعريفات الجمركية الأمريكية والصينية، وانتظار تطبيق التعريفات الجمركية القادمة على المكسيك وكندا الشهر القادم، مما يرجح استمرار أسعار الذهب عالميا في الصعود خلال الفترة القادمة.
وأوضح أن السوق المصري يمر بمرحلة هدوء واستقرار نسبي خلال الفترة الماضية أدى لانخفاض السعر نتيجة تراجع الطلب على شراء الذهب وزيادة المعروض وميل البعض لبيع المدخرات من الذهب لجني الأرباح، إلا أن ارتفاع الأسعار العالمية يدفع السعر المحلي للارتفاع برغم تراجع الطلب وقلة السيولة.
ومن جانبه يؤكد المهندس لطفي منيب نائب رئيس الشعبة، أهمية التفكير الجيد عند شراء الذهب ليكون الشراء بهدف حفظ قيمة المدخرات وليس للمضاربة. وينصح المستهلك بالتحوط في التعامل مع الذهب باعتباره وعاء ادخاري لمدى زمني طويل وليس للشراء وإعادة البيع السريع لتحقيق أرباح وقتية.
وأكد المهندس أسامة الجلا سكرتير عام الشعبة العامة للذهب والمجوهرات علي سرعة استجابة الاسعار بالسوق المحلي للأسعار العالمية المرتفعة بالرغم من زيادة الكميات المعروضة من الذهب للبيع عن طلبات الشراء كنتيجة طبيعية لنقص السيولة بالسوق المصري.
في حين يرى عمرو المغربي عضو غرفة التجارة بالقاهرة أن الإقبال على شراء الذهب سيظل منخفضا إلا في حالة انخفاض الفائدة على عائدات الشهادات والودائع البنكية واتجاه المستهلكين للملاذ الآمن.



