رحيل عامر التوني.. فنان ومنشد مصري ترك بصمة فريدة في الموسيقي الروحانية
رحل عن عالمنا، أول أمس الأحد، الفنان والمنشد المصري عامر التوني، مؤسس فرقة «المولوية المصرية»، تاركا بصمة فريدة تفيض بالتجليات الصوفية، في عالم الموسيقى الروحانية، فسبح في بحور الشعر الصوفي الذي نثر أنغامه كزهور تتفتح في قلب كل من يسمعها.
أسس عامر التوني فرقة «المولوية المصرية» عام 1994، وسعى من خلال الفرقة لإحياء التراث الصوفي المصري وتقديمه برؤية معاصرة، تميز التوني بحضوره الفريد على المسرح، حيث كان يظهر مرتديًا زيه الأبيض التقليدي، في تعبير صادق عن الصفاء الروحي والتجرد من الماديات.
فرقة «المولوية المصرية»
قدمت فرقة «المولوية المصرية» بقيادة الفنان عامر التوني العديد من الحفلات في قبة الغوري، وساقية الصاوي، ودار الأوبرا المصرية، وغيرها الكثير، ونشرت فرقة «المولوية المصرية» باقة مميزة من الأناشيد الصوفية ألقت الضوء على التراث المولوي المصري في مختلف دول العالم لتؤكد على خصوصية الفنون المصرية وهويتها المميزة.
شاركت فرقة «المولوية المصرية» بعروضها في أكثر من خمسين دولة، منها: المغرب، تونس، الجزائر، العراق، سوريا، الكويت، لبنان، اليابان، سنغافورة، تايلاند، إندونيسيا، فيتنام، الصين، ماليزيا، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، بلجيكا، هولندا، لوكسمبورج، الدنمارك، وأمريكا، بالإضافة إلى العديد من المشاركات بالهند، كما شاركت الفرقة في العديد من الأحداث الهامة داخل مصر، كان من بينها مؤتمر قمة المناخ بشرم الشيخ.
آخر ظهور للفنان عامر التوني
كان آخر ظهور للفنان عامر التوني خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب منذ أيام قليلة، وكأنه كان الوداع الأخير، ليرحل بجسده بينما تظل بصمته في عالم الفن الصوفي خالدة إلى الأبد، وخلال حفلته الأخيرة ضمن فعاليات معرض القاهرة للكتاب بدورته الـ56، تألقت فرقة المولوية على المسرح بأداء بإنشاد صوفي رائع وتجربة فنية روحية مميزة.
قدم التوني خلال حفلته الأخيرة مجموعة مميزة من الأناشيد الصوفية، ومن أبرزها «لأجل النبي»، و«لاموني يا رسول الله»، و«والله ما طلعت شمس ولا غربت»، و«يا طارق الباب»، و«كل شيء في الكون مخلوق يصلي عليه»، و«طلع البدر علينا».