أستاذ علوم سياسية: البيان المشترك يمثل رسالة قوية ضد مخطط التهجير
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن البيان المصري العربي المشترك الذي يرفض التهجير يعد رسالة قوية ضد أي مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين، مشددًا على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعدم وجود بديل لمبدأ حل الدولتين كحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
تصريحات الدكتور حسن سلامة
وقال الدكتورحسن سلامة خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، "لقد جاء هذا الاجتماع السداسي في وقت حساس للغاية، حيث يمثل تنسيقًا عربيًا للحفاظ على القضية الفلسطينية في مواجهة المخططات الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة لتصفية القضية، واختيار القاهرة لاستضافة هذا الاجتماع يحمل دلالة كبيرة، فهي دائمًا مركز المباحثات حول القضية الفلسطينية، وتتحمل العبء الأكبر في الدفاع عنها".
وأضاف “سلامة”، البيان العربي المشترك أكد على عدة حقائق رئيسية، أولها رفض التهجير بأي شكل من الأشكال، سواء كان قسريًا أو طوعيًا، وهو رد مباشر على محاولات الترويج لفكرة تهجير سكان قطاع غزة تحت ذرائع إعادة الإعمار، هذا الموقف يتماشى تمامًا مع الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ بداية الأزمة قبل 15 شهرًا، والتي تؤكد أن التهجير جريمة تتعارض مع القانون الدولي.
وأشار الدكتورحسن سلامة، إلى أهمية دعم وكالة الأونروا في ظل الهجمات الإسرائيلية المتكررة على عملها، قائلًا: "الأونروا ليست مجرد جهة تقدم المساعدات، بل هي جزء أساسي من الاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ووجودها يمثل اعترافًا بحق العودة. إسرائيل تسعى لوقف عملها بهدف طمس الهوية الفلسطينية وإنكار حقوقهم التاريخية".
وأكد “سلامة” أن الدور المصري في دعم الفلسطينيين لم يقتصر على الجانب السياسي، بل شمل أيضًا المساعدات المستمرة عبر معبر رفح، بالإضافة إلى جهود القوات الجوية المصرية في إيصال الإمدادات الإنسانية، مشددًا على أن هذا الدعم كان عنصرًا أساسيًا في صمود الفلسطينيين خلال الأشهر الماضية.
وفيما يتعلق بالضغط العربي والدولي، أوضح الدكتورحسن سلامة، "مصر تستخدم جميع أدواتها الدبلوماسية والسياسية للحفاظ على القضية الفلسطينية، وتقود الجهود نحو حل سياسي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، والاجتماع الأخير في القاهرة يعكس وحدة الموقف العربي، وضرورة الانتقال من مرحلة العدوان إلى مسار سياسي عادل".
واختتم “سلامة” حديثه قائلًا، "القضية الفلسطينية ليست مجرد أزمة إنسانية، بل هي قضية سياسية بامتياز، ويجب أن يستمر الضغط العربي والدولي حتى يتحقق حل دائم وعادل يضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة".
