حدث تاريخي لأول مرة.. تفاصيل جديدة تكشف ملامح احتفال افتتاح المتحف الكبير
عبر الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف الكبير ، عن فخره بتوليه المسؤولية الخاصة بالمتحف الكبير في توقيت هام يتزامن مع الاستعدادات لافتتاحه، قائلاً:"مرّ 100 يوم منذ تولي المسؤولية في المتحف الكبير، وأشعر مع قرب الاستعداد للافتتاح العظيم بخليط من الفخر والمسؤولية. أشعر بأنني محظوظ لشرفي بتولي هذا المنصب في هذا الوقت المهم، وأحس بمسؤولية كبيرة تجاه المصريين، بل والعالم أجمع."

وأضاف خلال لقائه في برنامج "كلمة أخيرة"، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة ON:"المتحف الكبير ليس مجرد متحف، بل هو حدث تاريخي وهدية مصر للعالم. هذا الإحساس بالمسؤولية يجعلني أشعر بأنني أحمل همًا كبيرًا."
وكشف أن الافتتاح سيكون في الثالث من يوليو 2025، موضحًا أن القائمين على الحفل ستكون أيادي مصرية بالكامل، بداية من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي ستتولى المسؤولية بالكامل، مشيرا إلى أن الشركة قدمت نجاحًا مبهرًا سابقًا في تنظيم حفل موكب المومياوات الملكية وحفل افتتاح طريق الكباش في الأقصر.
وأكد غنيم ، أن "الشكل سيكون مختلفًا تمامًا عن أي احتفالية سابقة. سيتم استعراض العديد من الأمور التي يفخر بها المصريون، سواء في مناطق مختلفة من ربوع مصر أو قد يمتد الاحتفال لدول أخرى. الاحتفال سيعتمد بشكل أساسي على الإبداع المصري بالإضافة إلى الاعتماد على حضور الشخصيات الأجنبية."

وأضاف: "سنعتمد على استخدام قوتنا الرئيسية في الآثار، وما نمتلكه من عناصر إبهار تاريخية."
وأوضح غنيم أن الاحتفالية لن تكون مقتصرة على يوم واحد، قائلاً: "لازلنا نتحدث عن السيناريوهات المقترحة، وقد تمتد الاحتفالية لأكثر من يوم، ربما ثلاثة أيام أو أسبوع أو حتى مجموعة من الأشهر، وذلك بطريقة معينة. هذه الأفكار تتم مناقشتها على مستوى لجنة كبيرة شكلها وزير السياحة والآثار، أو على مستوى أكبر بقيادة لجنة يرأسها دولة رئيس الوزراء."
وأضاف غنيم : "نحن الآن في فترة إعداد سيناريوهات مختلفة، سيتم عرضها لاحقًا على السيد الرئيس. ومع ذلك، بدأت ملامح الشكل الأساسي الخاص بتاريخ 3 يوليو تتضح، ونحن نتفق الآن على الخطوط العريضة للاحتفال."
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف الكبير، أن فعاليات حفل الافتتاح ستُقام في عدة أماكن في ربوع مصر في آن واحد، مشيرًا إلى أن الهدف ليس فقط الترويج للمتحف، فقد نجح في الترويج لنفسه بشكل عظيم منذ وقت مبكر، وإنما إعادة تسليط الضوء على مكانة مصر السياحية والأثرية على مستوى العالم.
وأضاف : "البطل الرئيسي في فعاليات ومراسم الاحتفال سيكون المتحف المصري الكبير. لكن السيناريوهات التي طرحها فريق المتحدة للخدمات الإعلامية تعتمد على الربط بين عناصر كثيرة تجعل المصريين يشعرون بالفخر. على سبيل المثال، خلال موكب المومياوات الملكية، شعر المصريون بزهو وفخر كبير."
وأردف: "أعتقد أن نفس تلك المشاعر ستتكرر، ولكن بشكل مختلف وأكبر، خلال الاحتفالية الخاصة بالمتحف المصري الكبير المقررة في الثالث من يوليو القادم."

وأشار غنيم ، إلى أن تفاصيل الاحتفال ستظل مفاجأة، موجّهًا رسالة للمصريين:"ستكون حفلة مبهرة باستخدام إمكانيات مصر التاريخية والسياحية، وتسليط الضوء على المتحف والهرم والعلاقة بينهما. سنعتمد على تكنيكات بسيطة تعكس الإبهار وتبرز قوة مصر الحقيقية. نحن لا نتحدث عن استخدام مؤثرات خارجية قد تعتمد عليها دول أخرى، بل نستخدم ثرواتنا الحقيقية المتمثلة في آثارنا وأماكننا الطبيعية، التي تجسد عظمة مصر المليئة بالتفاصيل المبهرة."، مؤكدا أن الاحتفالية ستبرز المتحف المصري الكبير بروعته غير المسبوقة، ليكون مصدر فخر لكل مصري.
وأضاف، أن المتحف أصبح محور اهتمام الصحافة العالمية ومجلات السياحة، حيث تتناول هذه الوسائل الحديث عن كونه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وهي الحضارة المصرية. كما أشارت إلى حجم الاستثمارات والموارد التي خُصصت لإنجاز هذا المشروع الضخم، مؤكدة أن مصر تعيد بروزها على الساحة العالمية من خلال المتحف بجوار الهرم.

وتابع "أحد الأجانب، وهو يعمل في شركة 'ديزني'، قام بزيارة المتحف المصري الكبير وقال: 'يجب أن يشعر المصريون بفخر كبير بهذا المشروع العملاق'."
وقال غنيم: "حجم الشوق والرغبة في زيارة المتحف يمتد لسنوات في مختلف دول العالم، وما زاد من هذا الشغف أن مجموعة كنوز توت عنخ آمون ستُعرض لأول مرة كاملة. نحن نتحدث عن 5600 قطعة كاملة، حيث كانت بعض القطع تُعرض في متحف التحرير، وأخرى موزعة في متاحف مختلفة أو مخازن. العرض الكامل لهذه المجموعة يُعتبر حدثًا تاريخيًا."
وأردف: "كل تفاصيل توت عنخ آمون، بما فيها قناعه وأشياء لم تُعرض من قبل مثل العجلات الحربية، ستُعرض في المتحف. بعض هذه القطع كانت بحاجة إلى الترميم، وقد تمت عمليات الترميم بأعلى مستوى. حتى أجنة بنات توت عنخ آمون، التي تم العثور عليها في المقبرة، ستُعرض لأول مرة."
وأوضح غنيم: "هناك العديد من المفاجآت التي سيكشفها المتحف، وخاصة فيما يتعلق بتوت عنخ آمون. رغم أن قاعة توت عنخ آمون واحدة من بين 12 قاعة في المتحف، إلا أنها تمتد على مساحة ضخمة تبلغ 7500 متر مربع، وهي مساحة كبيرة للغاية. القاعة مزودة بأحدث تقنيات العرض، بالإضافة إلى أفلام وثائقية تسرد تفاصيل اكتشاف المقبرة وكنوزها، مما يجعل التجربة مبهرة للغاية."
مفاجأة عن تفاصيل المتحف الجديد
وأعلن غنيم عن مفاجأة أخرى قائلاً: "لأول مرة في المتحف المصري الكبير، وفي أي متحف بالعالم، سيتم عرض مركبي الشمس. إحدى المركبين، التي يبلغ طولها 44 مترًا، كانت موجودة عند الهرم وتم نقلها إلى المتحف، بينما تحتاج المركب الثانية إلى الترميم. عملية ترميمها ستستغرق ثلاث سنوات، وسيتمكن الزوار من مشاهدة عملية الترميم مباشرة داخل المتحف، وهي تجربة فريدة من نوعها."

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن المتحف يمثل تجربة استثنائية تمزج بين التراث والتكنولوجيا الحديثة، ليكون مصدر فخر لكل مصري ومعلمًا عالميًا يستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم.
وتابع قائلا: أن المتحف أصبح محور اهتمام الصحافة العالمية ومجلات السياحة، حيث تتناول هذه الوسائل الحديث عن كونه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وهي الحضارة المصرية. كما أشارت إلى حجم الاستثمارات والموارد التي خُصصت لإنجاز هذا المشروع الضخم، مؤكدة أن مصر تعيد بروزها على الساحة العالمية من خلال المتحف بجوار الهرم.
أسباب تحويل المتحف الكبير إلى هيئة اقتصادية
وكشف الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، عن أسباب تحويل المتحف الكبير إلى هيئة اقتصادية، موضحًا: "جميع المتاحف تتبع وزارة السياحة والآثار من خلال المجلس الأعلى للآثار، باستثناء متحفين فقط هما المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير، اللذين صدر بشأنهما قانون خاص لتحويلهما إلى هيئتين اقتصاديتين."
أوضح، أن الهدف من هذا التحويل كان خلق نموذج قادر على تغطية تكاليفه. وقال:""لو كان المتحف في شكل هيئة خدمية، لكان هناك نوع من الاستسهال في التعامل مع البعد الاقتصادي، مما يجعل تحقيق الكفاءة والاستدامة أقل احتمالًا. لذا، قامت الدولة بوضع نموذج مختلف يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير التمويل، القضاء على البيروقراطية، وضمان الكفاءة."
وأضاف: "هذا النموذج يخلط بين إدارة الدولة ودور القطاع الخاص، وهو مختلف على مستوى العالم. على سبيل المثال، في بعض الدول مثل إيطاليا، يتولى القطاع الخاص إدارة متاحف كاملة، كما هو الحال مع متحف 'تورينو'. وفي حالات أخرى، يكون هناك وقف مخصص لإنفاق المتحف. لكن في مصر، تم اختيار نموذج الهيئة الاقتصادية مع الشراكة مع القطاع الخاص."
دور القطاع الخاص في المتحف المصري الكبير
وحول دور القطاع الخاص في المتحف المصري الكبير، قال غنيم:""لدينا شركة إدارة تتولى جميع الخدمات غير المتعلقة بالآثار، مثل النظافة، الأمن، وتجربة الزائر. ويتم ذلك من خلال عقد طويل الأجل مع الشركة لضمان تقديم الخدمات بجودة عالية."
وعن تكلفة إنشاء المتحف، أوضح غنيم:"في عام 2006، تم توقيع أول قرض مع الجانب الياباني، وتبع ذلك توقيع قرض ثانٍ في عام 2016 خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. نحو 99.9% من التعاون مع اليابان تمثل في شكل قروض، بالإضافة إلى تعاون فني، ومنحة بقيمة 4 ملايين دولار خُصصت لترميم مركب الشمس."

وأشارغنيم ، إلى أن التكلفة الإجمالية لإنشاء المتحف المصري الكبير بلغت 1.2 مليار دولار، موزعة على 750 مليون دولار قروض. والباقي تمويل من الحكومة المصرية، منوها أن المتحف المصري الكبير يُعتبر الأكبر في العالم من حيث المساحة، قائلًا: "المتحف يمتد على مساحة 500 ألف متر مربع، بما يعادل 117 فدانًا، أي ضعف مساحة متحف اللوفر، ومرتين ونصف مساحة المتحف البريطاني."، مختتما حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع ثقافي، ولكنه أيضًا صرح اقتصادي وسياحي يعكس قوة مصر وحضارتها الممتدة عبر العصور.