رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

معرض القاهرة الدولى للكتاب.. إشادة كبيرة بالمجموعة القصصية "كي أحتفظ بكفي دافئة"

جانب من الحدث
جانب من الحدث


في إطار فاعليات الدورة الـ 56  لمعرض القاهرة الدولي للكتاب شهدت قاعة فكر وابداع مناقشة ديوان "كي أحتفظ بكفي دافئة" للمؤلف صابر رشدي وشارك في الندوة كل من الناقد الأدبي د.عادل ضرغام، والكاتب عبده الزراع ، وأدار الندوة الشاعر أمل سالم

وقال الشاعر أمل سالم أثناء إدارته للندوة "نحن أمام مجموعة قصصية كتبت بعناية فائقة؛ فاختيار المفردة جاء في محله بالضبط، كما أن الجملة تحمل طاقة تجعل القارئ يتفحصها بدقة متناهية. وعودة إلى عالم القصة فمن بعد جماليات النصوص المعتادة إلا أننا نجدها متفردة، والأكثر أنها تدل على كاتبه دون الحاجة لمطالعة اسمه على صدر الكتاب.

وأشار إلى أن بعض النصوص - وهي الأرقى من وجهة نظري- التي يختفي فيها المؤلف تمامًا؛ ليحل محله القارئ، على الرغم من وضوح الوجهة داخل العمل، وتحديدها مسبقًا من قِبل المؤلف، لكن أية وجهة؟.
وتابع: لا يعني تحديد الوجهة، الشكل الخطي بين نقطتين؛ البداية والنهاية، الحكاية والسرد. وحتى هذه الوجهة المحددة تقع تحت الاحتمالات؛ إن وعيّ المؤلف ذلك، إذ أن الدقة في التحديد تُخرج العمل من سرده إلى مجرد الحكي عن حدث حقيقي أو متخيّل محاكٍ للحقيقة.


فيما قال الناقد عادل ضرغام  أن الكاتب مارس نوعا من الخديعة المحببة للقارئ، بإشعاره من خلال العنوان ببساطة ما يقدم من كتابة فنية، ولكن الإنصات إلى المكتوب يجعل القارئ يدرك أن هذا العنوان الذي قد يوحي بانسحاب ما، يؤسس وجودا لافتا داخل المتن الكتابي للقصة القصيرة العربية، وأن هذه الكتابة لها قدرة على خلق الحالة الفنية، وعلى التحليق في مدار خاص بها.

وأوضح د ضرغام  أن هذا التبسيط الخادع يوجهنا نحو استنبات جماليات خاصة، لا تركن إلى الاحتشاد بقدر ما تركن إلى التصفية وتأسيس نهج أو أسلوب في مقاربة العالم والارتباط به. قصص المجموعة تمثل كتابة من المناطق الغائرة بكل خوفها وهواجسها، ولا تعطي نفسها بسهولة داخل حيز تصنيفي سابق التجهيز، أو داخل أطر فنية مؤسسة.


وأشار إلي أن هذه المجموعة القصصية يستطيع القارئ أن يدرك أنه أمام كتابة سهلة البناء، لكنها محكمة، فيّاضة بمعان ودلالات وتساؤلات عن وضع الإنسان الهشّ في مواجهة عالم لا يمكن مواجهته إلا بمهادنات وألاعيب، حتى تتولّد لديه القدرة على الاستمرار، مهادنات تحتمي بالمتخيل والعجائبي والغريب. العالم في هذه المجموعة لا يخلو من توحش وضخامة بوصفهما صفتين لهما ديمومة واستمرار ووجود قار، ومواجهة هذا العالم، والدخول في تجربة معه، لا يمكن أن يحدثا من منطق القوة، ولكن من يقين بالعجز، عجز المعرفة، لأن هناك أسئلة - وهذه أسئلة كل أدب حقيقي- تطل برأسها، ولا تكفّ عن الطرق على الأبواب المغلقة، بالرغم من اليقين أنها لن تفتح أبدا.


واعتبر أن  الأدب بما يصنعه من حدس ومتخيل يمثل السبيل الناجعة للكشف عن جوانب هذه المعرفة، حتى لو تمثّلت المعرفة التي تجنيها الذات عند حدود الهدهدة أو التبرم المكتوم. فالقصص تتوسل بالخيالي لمراودة الواقعي.

ومن جانبه قال الكاتب عبده الزراع إنه من خلال متابعتي لما يكتبه الكاتب المبدع صابر رشدي، هو من أهم كتاب القصة القصيرة في جيل التسعينات، أولا لأنه يكتب بمزاج كبير، ويختصر ويحذف وفن القصة القصيرة هو فن الحذف والتكثيف، و فيما يكتب بالقاص الراحل يحي الطاهر عبد الله الذي كان يكتب قصصه القصيرة ويحفظها ويلقيها في الندوات الأدبية، وصابر يشبهه في أن معمار قصته القصيرة شديدة التماسك، لدرجة لو حذفت كلمه من هذا البناء من الممكن أن يختل هذا البناء، بالإضافة إلى أن صابر رشدي ابن القرية القرية المصرية بتراثها الشعبي الغنى بقصصه وحكاياته اغانيه وامثاله، ومن ثم استطاع أن يخلق عوالم فانتازيا خرافية مليئة بعالم الجن والعفاريت بتمكن شديد، بل استطاع أن ينتقل من الواقعي إلى الخرافي بنعومة.

مشيراً إلي أن  القصص خيالية بمزاج واقعى -إن جاز أن اسمها وقد استفاد أيضا من قراءته في كتاب ألف ليلة وليلة المليء بالواقعة السحرية المدهشة.. 
وقال :"الزراع استطيع أن أقول بأن صابر رشدي يكتب في منطقة خاصة به فكتابته لا تتشابه مع أحد وتستحق الاحتفاء بها أكثر فهو لم يأخذ حقه من النقد حتى الآن.

تم نسخ الرابط