رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التجارة الأمريكية الصينية.. ماذا تبقى بعد أربع سنوات من الصراعات؟

ترامب ونظيره الصيني
ترامب ونظيره الصيني

على الرغم من مرور أكثر من أربع سنوات على توقيع اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين في 2020، فإن هذا الاتفاق لا يزال يثير الجدل، خاصة مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. 

وبحسب ما كشفت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" الصادرة في هونج كونج، أن الأهداف المعلنة في الاتفاق لم تتحقق كما كان متوقعًا، ما يثير تساؤلات حول فعالية هذه السياسة في معالجة الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادات العالم.

مراجعة الاتفاق وأهدافه

في يناير 2020، تم توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين شمل التزامات صينية بزيادة وارداتها من السلع الأمريكية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين، بالإضافة إلى تعهدات بشأن قضايا الملكية الفكرية.

وكان الهدف الرئيس للاتفاق هو تقليص العجز التجاري الأمريكي وتحقيق توازن أكبر في العلاقات التجارية بين البلدين. 

ومع ذلك، أظهرت البيانات أن الصين لم تلتزم تمامًا بالأهداف المقررة، إذ كانت وارداتها أقل من المتوقع.

العوائق التي اعترضت تنفيذ الاتفاق

وعلى غرار ذلك، تسببت جائحة كوفيد-19 في تعطيل سلاسل الإمداد العالمية، مما أثر سلبًا على قدرة الصين على الوفاء بالاتفاقيات المقررة.

أما عن التغيرات في السياسة الأمريكية، أدى تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة إلى تغير في سياسة التعامل مع الصين، مع التركيز على التعاون الدولي وإعادة تشكيل التحالفات العالمية، وهو ما طرح تساؤلات حول استمرارية نهج "أمريكا أولًا" الذي كان قد اتبعه ترامب.

إضافة إلى ذلك، استمرت الخلافات بين البلدين في مجالات أخرى مثل الأمن السيبراني وحقوق الإنسان، مما أضاف تعقيدات للعلاقات التجارية وأثر على تنفيذ الاتفاق.

 

التداعيات الاقتصادية والسياسية

وعلى الرغم من بعض المكاسب قصيرة المدى في قطاعات معينة، إلا أن الاتفاق لم يسهم بشكل كبير في تقليص العجز التجاري الأمريكي أو تعزيز قدرة الصناعات الأمريكية على التنافس عالميًا.

كما أدى التطبيق غير الكامل للاتفاق إلى زيادة التوترات التجارية بين البلدين، مما ألحق ضررًا بالشركات الأمريكية التي تعتمد على السوق الصينية.

من الناحية السياسية، آثارت السياسة الاقتصادية التي انتهجها ترامب أسئلة حول ما إذا كانت سياسة "أمريكا أولًا" كافية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، خصوصًا في ظل النمو المتسارع للصين في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تم نسخ الرابط