محلل سياسي لـ«الجمهور»: الوفد الأوروبي يزور دمشق لتوثيق جرائم نظام الأسد
في خطوة تعتبر تاريخية، أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، ونظيرته الألمانية، أنالينا بيربوك، زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، في أول زيارة لمسؤولين رفيعي المستوى من الاتحاد الأوروبي منذ قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا بعد اندلاع الأزمة السورية
محتوى الزيارة وتوقيتها الحساس
وتجري الزيارة في وقت تشهد فيه سوريا تغييرات كبيرة على الساحة السياسية، حيث تتولى إدارة جديدة بقيادة أحمد الشرع السلطة في البلاد بعد حوالي أربعة أسابيع من سقوط الرئيس بشار الأسد.
وتعد الزيارة بمثابة بداية لمرحلة جديدة في العلاقات بين سوريا وأوروبا، في وقت يتم فيه التفاعل مع الحكومة السورية الجديدة التي تسعى لتوسيع دائرة التعاون الدولي.

وعلى إثر تلك الزيارة كشف المحلل السياسي السوري، قصي عبيدو، أن زيارة وزيرا الخارجية الفرنسي والألماني إلى سوريا تأتي للاطلاع على الواقع في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مشيرًا إلى أنها جاءت لبحث بعض النقاط مع التقى أحمد الشرع، قائد الإدارة الجديدة في سوريا، لضمان حماية الأقليات.
وأوضح المحلل السياسي السوري، قصي عبيدو خلال تصريحات خاصة لموقع «الجمهور»، أن مشاركة جميع المكونات في الحكومة السورية الجديدة خلال زيارة وزيرا الخارجية الفرنسي والألماني تؤكد ضمان التمثيل العادل لأطياف الشعب السوري.
الهدف من زيارة الاتحاد الأوروبي لدمشق
وأشار «عبيدو» خلال حديثه لـ «الجمهور»، إلى أن هناك مواضيع تم التطرق لها مثل فتح السفارات وتقديم المساعدات والخبرات لمساعدة سوريا لتعافي بشكل سريع، موضحًا أن من أهم النقاط كان موضوع الحريات والديمقراطية التي حرم منها الشعب السوري خلال حكم النظام السابق.
وأكد المحلل السياسي السوري على أن الاتحاد الأوروبي اتفق على إرسال وزيرا فرنسا وألمانيا للاطلاع على المعتقلات في سوريا وتوثيق كل ما يتعلق بها وبالأخص سجن صيدنايا والحصول على كافة المعلومات والوثائق لتقديمها للأمم المتحدة وللمحكمة الدولية لمحاكمة نظام بشار الأسد ومن معه من المتورطين بجرائم حرب.
