من الوثائق السرية إلى سباق الرئاسة.. تسجيلات بايدن تكشف كواليس غير معلنة
سلط تقرير لشبكة "سي إن إن" الضوء على التسجيلات الصوتية التي كُشف عنها، الاثنين، للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، والتي أعادت الجدل بشأن قضية الوثائق السرية، وكشفت تفاصيل جديدة عن خلافاته مع الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلى جانب كواليس قراره خوض الانتخابات الرئاسية.
وتعود هذه التسجيلات إلى المقابلات التي أجراها بايدن مع كاتب سيرته مارك لويس زونيتزر أثناء إعداد مذكراته، قبل أن تنشرها مجموعة "مشروع الرقابة" ذات التوجه المحافظ، عقب معركة قضائية مع وزارة العدل الأمريكية لإلزامها بالإفراج عنها.
قضية الوثائق السرية
وأظهرت التسجيلات بايدن وهو يتحدث بطريقة بدت عفوية عن ملاحظات احتفظ بها منذ فترة توليه منصب نائب الرئيس، قائلاً: "لم يكونوا يعلمون حتى أنني أمتلك هذا"، بينما كان يستعرضها أمام كاتب سيرته لاستخدامها مرجعًا في مناقشات تتعلق بملفات السياسة الخارجية، في حين حُجبت الأجزاء المصنفة سرية عند نشر التسجيلات.
ووفقًا للتقرير، تتسق هذه التسجيلات مع ما خلص إليه تقرير المحقق الخاص السابق روبرت هور عام 2024، الذي أوصى بعدم توجيه اتهامات لبايدن في قضية الوثائق السرية، لكنه وصفه بأنه رجل متقدم في السن يعاني ضعفًا في الذاكرة.
وفي تسجيل آخر، تحدث بايدن عن مذكرة كتبها بخط يده للرئيس باراك أوباما عام 2009، اعترض فيها على إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان، مؤكدًا أنه كان يرى أن الخطوة لن تغيّر مجرى الحرب، قبل أن يتوقف خلال استعراض إحدى الوثائق قائلاً: "هذا أمر سري".
كما كشفت التسجيلات تردد بايدن في تذكر بعض التواريخ والأحداث، إلى جانب تلعثمه في أكثر من موضع، وهو ما أعاد النقاش بشأن تقييم حالته الذهنية الذي ورد في تقرير هور.

خلافات مع أوباما
وأظهرت التسجيلات وجود تباينات داخل إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إذ قال بايدن إن أوباما كان "غاضبًا" منه بسبب اختلاف مواقفهما بشأن التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وأوضح أنه كان يدعو إلى سياسات أكثر تشددًا لدعم قطاع الإسكان والطبقة الوسطى، معتبرًا أن إدارة أوباما لم تتبنَّ تلك التوجهات بسبب ما وصفه بتأثير شركات التكنولوجيا الكبرى ووادي السيليكون على دوائر صنع القرار.
كما أشار إلى أن الجدل المحيط بالاقتصادي لورنس سامرز دفع أوباما إلى التراجع عن فكرة تعيينه في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما أصبح، بحسب وصفه، "عبئًا" على الإدارة.
كواليس قرار الترشح
وتطرقت التسجيلات أيضًا إلى اجتماع جمع بايدن بأوباما قبل انتخابات عام 2016، ناقشا خلاله إمكانية ترشحه للرئاسة.
وقال بايدن إن أوباما ترك القرار له، لكنه رأى أن الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي أمام هيلاري كلينتون سيكون مهمة بالغة الصعوبة، مضيفًا أنه شعر آنذاك بأن أوباما لم يكن مقتنعًا بإمكانية نجاحه في السباق.
كما استعرض بايدن نقاشاته مع مستشاريه بشأن توقيت إعلان الترشح، مشيرًا إلى أن بعضهم اعتبره المرشح الأكثر قدرة على توحيد الحزب، مقارنة بهيلاري كلينتون وبيرني ساندرز.
وفي التسجيلات، تحدث بايدن أيضًا عن تأثير زلات اللسان على مسيرته السياسية، قائلًا إنها "تشبه الفيروس"، إذ تعود إلى الواجهة مع كل خطأ جديد، بينما اختتم أحد المقاطع بقوله مازحًا: "لا أستطيع قراءة خط يدي".



