احتجاجات الطلاب تمنح المعارضة الهندية فرصة لإرباك حكومة مودي
منحت موجة الاحتجاجات الطلابية الواسعة التي شهدتها الهند خلال الأسابيع الماضية، وانتهت بتراجع نادر لرئيس الوزراء ناريندرا مودي واستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان، دفعة سياسية جديدة للمعارضة، التي تسعى لاستعادة نفوذها بعد سنوات من هيمنة حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم.
وسارعت أحزاب المعارضة إلى استثمار حالة الغضب الشعبي عبر الانضمام إلى المظاهرات، والمطالبة باعتذار رسمي للطلاب، وفتح تحقيق بشأن تعامل قوات الشرطة مع المحتجين، بعد استخدام القوة لتفريق التظاهرات في عدد من المدن، وفقًا لما أوردته وكالة "بلومبرغ".
المعارضة تسعى لاستعادة الزخم
ورغم نجاح المعارضة، بقيادة حزب المؤتمر الوطني الهندي، في انتخابات عام 2024 بكسر الأغلبية البرلمانية التي احتفظ بها حزب مودي طوال عقد، وإجباره على تشكيل حكومة ائتلافية، فإنها واجهت خلال العامين الماضيين تراجعًا في نفوذها السياسي، إثر خسائر في انتخابات الولايات وانضمام أكثر من 20 نائبًا إلى صفوف الائتلاف الحاكم.
وعقب استقالة وزير التعليم، أعلن زعيم المعارضة راهول غاندي عزمه طرح مطالب المحتجين تحت قبة البرلمان، وفي مقدمتها أزمة تسريب الامتحانات وارتفاع معدلات بطالة الشباب، كما طالب وزير الداخلية أميت شاه بتقديم توضيحات بشأن استخدام الشرطة للقوة، داعيًا رئيس الوزراء إلى الاعتذار للطلاب ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.
من جهته، اعتبر المنسق الوطني لحزب "عام آدمي"، أرفيند كيجريوال، أن استقالة وزير التعليم تمثل "انتصارًا كبيرًا للديمقراطية"، مستغلًا الزخم الشعبي للمطالبة بمراجعة سياسات الحكومة، بما في ذلك خطط التوسع في استخدام وقود الإيثانول، التي أثارت اعتراضات واسعة بين سائقي السيارات بسبب مخاوف تتعلق بكفاءة الوقود وتأثيره المحتمل على المركبات.
بدوره، وصف زعيم حزب "ساماجوادي"، أخيلش ياداف، ما حدث بأنه "انتصار للشباب"، مطالبًا الحكومة بإجراء مراجعة شاملة لمنظومة التعليم، من المراحل الأساسية حتى التعليم العالي، في وقت يستعد فيه لخوض منافسة سياسية مع حزب مودي في انتخابات ولاية أوتار براديش، أكبر ولايات الهند من حيث عدد السكان.



