رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خالد حنفي يدعو لإطلاق مبادرات عالمية لتعزيز الشراكة العربية الأممية

 الأمين العام لاتحاد
الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي

دعا الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي، إلى إطلاق مبادرات عالمية مشتركة تجمع بين اتحاد الغرف العربية وجامعة الدول العربية ومنظومة الأمم المتحدة، بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والبيئية التي تشهدها المنطقة العربية، وتعزيز الشراكة الدولية لدعم التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الاجتماع السابع عشر للتعاون العام بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، الذي استضافه المقر الرئيسي للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 27 إلى 29 يوليو 2026، بمشاركة كبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية.

تحديات متشابكة تتطلب حلولًا مشتركة

أكد خالد حنفي أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تتشابك فيها التحديات الأمنية مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مشيرًا إلى أن استمرار النزاعات، وتباطؤ معدلات النمو، وتداعيات التغيرات المناخية، واتساع الفجوات الرقمية والتنموية، تفرض ضرورة تبني رؤية شاملة تتجاوز الحلول التقليدية.

وأوضح أن التعاون بين جامعة الدول العربية ومنظومة الأمم المتحدة يجب ألا يقتصر على تبادل الرؤى أو تنسيق البرامج، بل ينبغي أن يتحول إلى مسارات تنفيذية واضحة تستند إلى أولويات الدول العربية، وتجمع بين الخبرات الدولية والإمكانات الوطنية لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

دمج المبادرات العربية في إطار عالمي

وأشار الأمين العام لاتحاد الغرف العربية إلى وجود تنسيق مستمر بين الاتحاد وجامعة الدول العربية، أسفر عن إطلاق عدد من المبادرات المشتركة، مقترحًا دمج هذه المبادرات ضمن منظومة الأمم المتحدة لتتحول إلى مبادرات عالمية، بما يعزز تأثيرها ويواكب التحولات الدولية المتسارعة.

وأكد أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ هذه المبادرات، لما يقوم به من دور محوري في الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل، فضلًا عن مساهمته في تطوير البنية التحتية وتعزيز التحول الرقمي والأخضر ودعم قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة الأزمات.

دعم المؤسسات الصغيرة والتحول الرقمي

وشدد خالد حنفي على أهمية منح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة اهتمامًا خاصًا باعتبارها المحرك الأكبر للتشغيل والابتكار في الدول العربية، مؤكدًا أن تمكينها لا يعتمد فقط على التمويل، وإنما يتطلب تحسين بيئة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى الأسواق والتكنولوجيا، وربطها بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

كما أوضح أن التحول الرقمي أصبح أحد أهم أدوات التنمية الاقتصادية، لكنه يحتاج إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، والاستثمار في المهارات، وبناء القدرات البشرية، بما يضمن استفادة جميع القطاعات الاقتصادية من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.

رؤية متكاملة للتجارة والاستثمار والاستدامة

ودعا الأمين العام لاتحاد الغرف العربية إلى تطوير منظومة عربية متكاملة للتجارة والاستثمار تقوم على تسهيل الإجراءات، وخفض تكاليف المعاملات، وتعزيز الترابط بين الأسواق العربية، وفتح المجال أمام الاستثمارات الإنتاجية في القطاعات ذات الأولوية.

وأكد كذلك أهمية تبني رؤية متكاملة لقضايا المياه والغذاء والطاقة، باعتبارها ملفات مترابطة تؤثر بشكل مباشر على الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وتتطلب سياسات منسقة وشراكات استثمارية تحقق التوازن بين متطلبات التنمية والاستدامة.

تمويل التنمية وتعزيز الشراكات

وفي ختام كلمته، أشار خالد حنفي إلى أن تراجع المساعدات الإنمائية العالمية يحتم البحث عن مصادر تمويل جديدة، من خلال تعبئة الموارد المحلية، وتفعيل آليات التمويل المختلط، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه الاستثمارات نحو مشروعات ذات أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي مستدام.

وأكد أن اتحاد الغرف العربية، بما يضمه من شبكة واسعة من الغرف التجارية ومجتمعات الأعمال العربية، سيواصل دعم جهود التعاون العربي والدولي، والعمل على تحويل التوصيات إلى مشروعات تنفيذية قابلة للقياس، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر استدامة ويعزز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط