رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أسطول الظل في قلب المواجهة.. هل تنجح إيران بكسر الحصار البحري الأمريكي؟

أسطول الظل في قلب
أسطول الظل في قلب المواجهة.. هل تنجح إيران في كسر الحصار

مع دخول الحصار البحري الأمريكي الجديد على إيران حيز التنفيذ، بدأت طهران في تعزيز اعتمادها على شبكة من الناقلات السرية المعروفة باسم "الأسطول المظلم"، في محاولة للحفاظ على تدفق صادرات النفط وتجاوز القيود التي فرضتها واشنطن على قطاع الطاقة الإيراني.

ودخلت الإجراءات الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 بعد منتصف ليل 15 يوليو، عقب إعلان واشنطن انتهاء العمل بمذكرة تفاهم كانت قد سمحت خلال فترة مؤقتة بتخفيف بعض القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

وأكد مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران، مشيرين إلى أن الإجراءات، ومن بينها الحصار البحري، ستظل قائمة لحين استجابة إيران للمطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم.

تحركات مكثفة لناقلات إيرانية قبل بدء الحصار

قبل ساعات من بدء تنفيذ الحصار، رصدت شركات متخصصة في متابعة حركة السفن نشاطًا متزايدًا لناقلات مرتبطة بإيران، في خطوة اعتُبرت محاولة لإعادة ترتيب مواقعها البحرية قبل تشديد الرقابة والعقوبات.

وقالت شركة ويندوارد للاستخبارات البحرية إنها رصدت 23 سفينة مرتبطة بإيران داخل مضيق هرمز أو بالقرب منه، مشيرة إلى أن عددًا منها استخدم أساليب مرتبطة بما يعرف بـ"السفن المظلمة"، مثل تعطيل أنظمة التتبع أو تغيير بيانات التعريف والموقع لإخفاء مساراتها الحقيقية.

وأوضحت الشركة أن بعض الناقلات أوقفت بث إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) بالكامل، بينما لجأت أخرى إلى إرسال بيانات غير دقيقة، وهي أساليب تستخدمها شبكات النقل البحري للالتفاف على أنظمة العقوبات الدولية.

وفي السياق ذاته، كشفت شركة فورتيكسا المتخصصة في بيانات الشحن أن 10 سفن من أصل 23 كانت تحمل شحنات نفطية، بينما كانت 13 ناقلة أخرى فارغة، ما يمنحها القدرة على تحميل النفط الخام عند توفر الظروف المناسبة.

طرق ملتوية لإخفاء مصدر النفط الإيراني

كشفت بيانات المراقبة البحرية عن تحركات لناقلة نفط قامت بتحميل الخام من جزيرة خارك الإيرانية، أكبر مركز لتصدير النفط في البلاد، قبل أن تتجه عبر محطة البصرة النفطية العراقية في طريقها إلى الصين.

ويرى محللون أن استخدام هذا المسار قد يكون بهدف إخفاء مصدر الشحنة وإظهارها على أنها نفط عراقي، وهي إحدى الوسائل التي تعتمد عليها شبكات الشحن المرتبطة بإيران لتجاوز العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية.

ورغم تشديد الإجراءات الأمريكية، تشير بيانات شركات تتبع الناقلات إلى أن إيران تمكنت خلال فترات سابقة من مواصلة تصدير كميات كبيرة من النفط اعتمادًا على أسطولها السري.

ووفق تقديرات شركة TankerTrackers.com، بلغت صادرات النفط الإيراني نحو 50 مليون برميل خلال يونيو الماضي، بينما وصلت الشحنات في أحد الأيام إلى قرابة 10 ملايين برميل.

كما أفادت شركة "ويندوارد" بأن عددًا من الناقلات التي عبرت مضيق هرمز خلال فترة التهدئة أصبحت مجددًا ضمن نطاق العقوبات الأمريكية، بينها سبع ناقلات عملاقة محملة بالنفط الإيراني وتنتظر مشترين في المحيط الهندي.

تم نسخ الرابط