بورسعيد تقترح منظومة إلكترونية لبيع الخبز البلدي بالسعر الحر لغير حاملي البطاقات التموينية
تقدمت شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد بمذكرة عاجلة إلى الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، تتضمن مقترحًا تنظيميًا لإنشاء منظومة مميكنة لبيع الخبز البلدي بالسعر الحر للمواطنين غير حاملي البطاقات التموينية، وذلك في إطار دعم جهود الدولة لتطوير منظومة الدعم، والحفاظ على حقوق المستحقين، ومنع تسرب الدقيق المدعم، إلى جانب تخفيف الضغوط اليومية التي تواجه أصحاب المخابز البلدية.
وأوضحت الشعبة، في المذكرة التي أعدها المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية ببورسعيد، أن المقترح يأتي بالتزامن مع عمليات تنقية البطاقات التموينية التي أسفرت عن خروج عدد من المواطنين من منظومة الدعم، بينما لا يزال هؤلاء يتوجهون يوميًا إلى المخابز البلدية لشراء الخبز البلدي، الأمر الذي خلق أزمة ميدانية متكررة تستدعي تدخلاً تنظيميًا يحقق التوازن بين الحفاظ على الدعم وتلبية احتياجات المواطنين.
وأضافت أن أصحاب المخابز يلتزمون بالقرارات الوزارية التي تحظر بيع الخبز المدعم خارج المنظومة التموينية، وهو ما يضعهم في مواجهة مباشرة مع المواطنين غير الحاملين للبطاقات التموينية، ويعرضهم في الوقت نفسه لمخاطر تحرير محاضر تموينية قد تصل إلى الغرامات المالية أو خصم الحصص، وربما الغلق في بعض الحالات، إذا خالفوا الضوابط المنظمة.
وأكدت الشعبة أن استمرار هذا الوضع دون إيجاد آلية قانونية واضحة قد يؤدي إلى احتكاكات يومية داخل المخابز، خاصة مع تزايد أعداد المواطنين الراغبين في شراء الخبز البلدي بالسعر الحر، وهو ما يتطلب معالجة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والأمنية، بما يضمن استقرار حركة البيع اليومية والحفاظ على السلم المجتمعي.
وانطلاقًا من هذه المعطيات، اقترحت شعبة المخابز إنشاء منظومة إلكترونية مستقلة لبيع الخبز البلدي بالسعر الحر، تعتمد على وسائل دفع رقمية مثل كارت الخدمات الموحد أو بطاقات مسبقة الدفع الصادرة عن هيئة البريد المصري، بما يسمح بإتمام عمليات البيع بصورة مميكنة، ويحد من التعاملات النقدية المباشرة، ويوفر أعلى درجات الشفافية والرقابة.
وأشارت إلى أن المنظومة المقترحة ستكون تحت إشراف كامل من وزارة التموين والتجارة الداخلية، بالتنسيق مع هيئة البريد والجهات المختصة، مع الفصل الكامل بين الخبز المدعم المخصص للمستحقين والخبز المباع بالسعر الحر، لضمان عدم المساس بحصص الدعم أو تسرب الدقيق المدعم إلى خارج المنظومة.
وفي السياق ذاته، تضمن المقترح آلية مالية ومحاسبية تعتمد على الخصم المباشر والتسوية الإلكترونية بين المخابز والمطاحن والجهات المختصة، بما يضمن سداد قيمة الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز الحر بصورة منتظمة، مع تحصيل أي فروق مالية مستحقة للدولة بشكل آلي، الأمر الذي يسهم في إحكام الرقابة على حركة الدقيق ومنع أي ممارسات غير قانونية.
كما أوضحت الشعبة أن المنظومة ستتيح تسجيل جميع عمليات البيع لحظيًا، بما يسمح للجهات الرقابية بمتابعة الكميات المنتجة والمباعة بدقة، فضلًا عن تحديد سعر عادل للرغيف الحر يغطي التكلفة الفعلية للإنتاج ويوفر هامش ربح مناسبًا لأصحاب المخابز، بما يضمن استدامة التشغيل دون تحميلهم أعباء إضافية.
ولضمان نجاح التجربة قبل تعميمها، اقترحت الشعبة بدء تطبيق المنظومة في محافظة بورسعيد كنموذج تجريبي، مستندة إلى ما تمتلكه المحافظة من بنية تحتية رقمية متطورة، وخبرة سابقة في تطبيق كارت الخدمات الموحد، بما يسمح بتقييم الأداء ومعالجة أي تحديات تشغيلية أو فنية قبل التوسع في التطبيق على مستوى الجمهورية.
واختتمت شعبة المخابز مذكرتها بالتأكيد على أن المقترح يستهدف تحقيق عدة أهداف في مقدمتها حماية منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه، وتوفير بديل قانوني ومنظم للمواطنين غير حاملي البطاقات التموينية، وتخفيف الضغوط اليومية عن أصحاب المخابز، والحد من المشكلات الميدانية، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي والحوكمة المالية، مناشدة وزير التموين دراسة المقترح من الجوانب الفنية والمالية والقانونية تمهيدًا لإمكانية تطبيقه.


