رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

موجة عالمية لتقييد استخدام الأطفال لمنصات التواصل.. أكثر من 20 دولة تفرض حدود عمرية

حظر مواقع التواصل
حظر مواقع التواصل الاجتماعي

لم تعد منصات التواصل الاجتماعي متاحة للأطفال دون قيود كما كان الحال في السنوات الماضية، إذ تشهد دول عديدة تحولات تشريعية متسارعة تهدف إلى الحد من وصول القُصر إلى هذه المنصات، في إطار جهود متزايدة لتعزيز سلامتهم الرقمية والحد من المخاطر المرتبطة باستخدامها.

ووفقًا لإحصاء أجرته وكالة "فرانس برس"، فإن أكثر من 20 دولة حول العالم تطبق بالفعل أو تعمل على إعداد قوانين تحدد سنًا أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي. 

وقد دخلت هذه التشريعات حيز التنفيذ في خمس دول، بينما تواصل حكومات أخرى، لا سيما في أوروبا، دراسة إجراءات مماثلة.

وتستند هذه التحركات إلى تنامي المخاوف من الآثار السلبية للاستخدام المكثف لوسائل التواصل على الأطفال والمراهقين، بما يشمل التأثيرات النفسية، والتنمر الإلكتروني، والتعرض للمحتوى غير الملائم، واضطرابات النوم، إلى جانب الإدمان الناتج عن خوارزميات المنصات. 

كما زادت المخاوف مع الانتشار الواسع للمحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي، والذي يجعل التحقق من صحة المعلومات أكثر تعقيدًا.

وتُعد أستراليا من أهم الدول التي اتخذت خطوات صارمة في هذا الملف، بعدما أقرت في ديسمبر 2025 قانونًا يمنع من هم دون 16 عامًا من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، لتصبح نموذجًا اتجهت دول أخرى إلى الاقتداء به.

وفي أمريكا الجنوبية، ألزمت البرازيل شركات المنصات بالتحقق من أعمار المستخدمين، مع ربط حسابات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا بحسابات أولياء أمورهم. 

كما فرضت كل من إندونيسيا وماليزيا قيودًا مماثلة على استخدام المنصات، بينما واصلت الصين توسيع سياساتها الخاصة بتنظيم النشاط الرقمي للأطفال، لتشمل وسائل التواصل وخدمات البث بعد أن كانت تقتصر في السابق على ألعاب الإنترنت.

وتتجه دول أخرى إلى اعتماد إجراءات جديدة خلال الفترة المقبلة، إذ تستعد تركيا لتطبيق قانون يمنع استخدام منصات التواصل لمن هم دون 15 عامًا اعتبارًا من نهاية عام 2026، فيما تعمل الإمارات العربية المتحدة على تنفيذ ضوابط مشابهة خلال العام المقبل.

وعلى المستوى الأوروبي، تقترب المفوضية الأوروبية من دراسة توصيات لجنة خبراء بشأن اعتماد سياسة موحدة تنظم وصول الأطفال إلى منصات التواصل داخل دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد ينعكس على التشريعات الرقمية في الدول الأعضاء.

وفي الوقت نفسه، بدأت عدة دول أوروبية التحرك بشكل منفرد؛ إذ تخطط اليونان لتطبيق حظر على من هم دون 15 عامًا اعتبارًا من يناير 2027، بينما تعمل النمسا وسلوفينيا على إعداد قوانين مماثلة. 

كما تدرس ألمانيا فرض قيود عمرية جديدة، في حين اقترحت السويد تطبيق إجراءات مشابهة بحلول عام 2028.

 

تم نسخ الرابط