رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لبنان يراهن على مفاوضات روما لإجبار إسرائيل على الانسحاب

الجمهور الإخباري

يترقب لبنان جولة جديدة من المفاوضات مع إسرائيل التي تستضيفها العاصمة الإيطالية روما، وسط آمال رسمية لبنانية بأن تفتح المحادثات الطريق أمام خطوات عملية تبدأ بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها.

وتنطلق الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يومي الثلاثاء والأربعاء، في ظل مساعٍ لبنانية للانتقال من مرحلة "اتفاق الإطار" إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ووضع جدول زمني واضح لإعادة الانتشار وبدء عمليات إعادة الإعمار في المناطق الجنوبية.

ويعول الرئيس اللبناني جوزيف عون على المسار الدبلوماسي لتحقيق ما وصفه بحقوق لبنان، مؤكدًا أن وحدة الموقف الداخلي تمثل عامل القوة الأساسي في المرحلة الحالية، وأن الدولة اللبنانية متمسكة بانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية.

وقال عون خلال لقاءاته الأخيرة إن لبنان لن يفرط في الجنوب أو حقوقه، مشيرًا إلى أن صيغة الإطار تنص على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وأن الجانب الإسرائيلي تعهد بعدم وجود أطماع له في لبنان.

وأضاف أن الحروب لم تحقق الأمن والاستقرار، وأن اللجوء إلى التفاوض جاء بعد فشل الخيارات العسكرية في الوصول إلى حلول دائمة، موضحًا أن أهداف المسار الدبلوماسي تتمثل في تحقيق الانسحاب، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى والجثامين، وبدء إعادة الإعمار.

اتصالات مكثفة قبل اجتماع روما

وتكثفت الاتصالات خلال الساعات الأخيرة قبل انطلاق المفاوضات، وسط جهود تقودها الولايات المتحدة لدفع عملية تنفيذ خطوات ميدانية أولية، تشمل انسحابًا إسرائيليًا من مناطق محددة تمهيدًا لانتشار الجيش اللبناني.

وقالت مصادر مطلعة إن الاتصالات لم تصل إلى طريق مسدود، وإن هناك محاولات لتحقيق اختراق قبل بدء اجتماعات روما، عبر تنفيذ انسحاب إسرائيلي محدود من قرى أو مناطق تجريبية.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد أعلن في وقت سابق أن الانسحاب الإسرائيلي سيشمل مناطق مثل زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعددًا من القرى الأخرى، موضحًا أن بعض المناطق تختلف طبيعتها بسبب استمرار السيطرة الإسرائيلية عليها بالنار دون وجود عسكري مباشر.

ومن المقرر أن يضم الوفد اللبناني إلى المفاوضات السفير سيمون كرم، والسفيرة ندى معوض، والعميد المتقاعد زياد هيكل، وسط تركيز على آليات تنفيذ اتفاق الإطار ووضع جدول زمني للانسحاب وانتشار الجيش اللبناني.

ويستند اتفاق الإطار إلى مبادئ عامة تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني، وبدء إعادة الإعمار، لكنه لا يتضمن جدولًا زمنيًا ملزمًا، وهو ما يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.

حزب الله يصعّد رفضه لاتفاق الإطار

في المقابل، صعّد حزب الله من انتقاداته للمفاوضات والاتفاق، معتبرًا أن المسار الحالي لا يحفظ السيادة اللبنانية، وأنه يربط ملف الانسحاب الإسرائيلي بقضية سلاح المقاومة.

وهاجم عدد من نواب الحزب الاتفاق، حيث وصفه النائب علي المقداد بأنه "اتفاق لا يخدم مصلحة لبنان"، داعيًا إلى التراجع عنه، بينما اعتبر النائب حسين جشي أن المفاوضات نقلت قضية سلاح حزب الله إلى طاولة الحوار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وانتقد جشي استخدام مصطلح "إعادة التموضع" بدلًا من "الانسحاب"، معتبرًا أن ذلك قد يسمح ببقاء إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية دون التزام واضح بالانسحاب الكامل، كما رفض ربط إعادة الانتشار الإسرائيلي بأي ترتيبات داخلية تتعلق بسلاح الحزب.

وشكك حزب الله في قدرة المسار الدبلوماسي على تحقيق انسحاب إسرائيلي، مستندًا إلى تجارب سابقة لم تحقق، بحسب رأيه، نتائج ملموسة، كما انتقد الرهان على الضغوط الأمريكية في ظل استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل.

وتأتي مفاوضات روما في وقت حساس بالنسبة للبنان، الذي يسعى إلى تثبيت سيطرة الدولة على الجنوب وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار، في مقابل استمرار الخلاف الداخلي حول مستقبل سلاح حزب الله وطبيعة العلاقة مع إسرائيل.

تم نسخ الرابط