صواريخ أمريكا تنفد.. حرب إيران تكشف أزمة في مخزون الأسلحة
كشفت تقارير أمريكية أن مخزونات الأسلحة الرئيسية لدى الجيش الأمريكي تعرضت لضغوط كبيرة بعد العمليات العسكرية ضد إيران، وسط تحذيرات من أن استمرار الضربات بالمعدل الحالي قد يفاقم أزمة الذخائر ويؤثر على جاهزية واشنطن لأي مواجهة مستقبلية.
وبحسب خبراء تحدثوا لشبكة "CNN"، فإن تراجع مخزون الصواريخ الأمريكية لا يمثل تحديًا مرتبطًا بالملف الإيراني فقط، بل قد ينعكس على قدرة الجيش الأمريكي على التعامل مع أزمات محتملة مع قوى كبرى مثل الصين أو كوريا الشمالية.
وخلال المرحلة الأولى من المواجهة التي أطلق عليها الجيش الأمريكي اسم عملية "الغضب الملحمي"، استخدمت القوات الأمريكية أعدادًا كبيرة من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، إلى جانب صواريخ الدفاع الجوي المستخدمة لاعتراض الهجمات الصاروخية والطائرات المعادية.
وقال مايكل أوهانلون، الباحث في مركز بروكينغز، إن مستويات المخزون الحالية أصبحت أقل من المستوى الذي تفضله وزارة الدفاع الأمريكية، مؤكدًا أن الوضع يحتاج إلى معالجة طويلة الأمد.
ووفق تحليل صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، استهلك البنتاجون خلال المواجهة مع إيران ما لا يقل عن نصف صواريخ "ثاد" الاعتراضية، ونحو نصف صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي، إضافة إلى قرابة 30% من صواريخ "توماهوك" الهجومية.
ورغم أن فترة التهدئة ساعدت في تخفيف الضغط على المخزونات العسكرية، فإن معدلات إنتاج وتعويض الصواريخ لا تزال محدودة، إذ تشير تقديرات الخبراء إلى أن الولايات المتحدة تنتج نحو 15 صاروخ توماهوك و20 صاروخ باتريوت شهريًا، بينما لا توجد توقعات بتسليم صواريخ ثاد جديدة خلال عام 2026.
وقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن إعادة بناء المخزون الأمريكي إلى المستويات التي سبقت الحرب مع إيران قد تستغرق ثلاث سنوات أو أكثر.
من جانبها، قالت إيلين ماكوسكر، الباحثة في معهد "أمريكان إنتربرايز" والمسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأمريكية، إن تعويض الذخائر المستهلكة لن يكون سريعًا، موضحة أن معظم عمليات إعادة الإمداد قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام.



