الإفتاء تحسم الجدل: زيارة المتاحف الأثرية التي تضم التماثيل جائزة شرعًا
أكدت دار الإفتاء المصرية أن زيارة المتاحف الأثرية التي تضم تماثيل وآثارًا تعبر عن ثقافات وحضارات الشعوب جائزة شرعًا، ولا تتعارض مع تعاليم الإسلام، إذا كان الهدف منها التعلم أو التثقيف أو الترفيه، بعيدًا عن أي ممارسات تتعلق بالعبادة.
زيادة المتاحف الأثرية
وأوضحت دار الإفتاء أن زيارة المتاحف تندرج ضمن الدعوة إلى السير في الأرض والتعرف على تاريخ الأمم والاستفادة من تجاربها، وهو ما يحقق مقاصد شرعية وعلمية وثقافية تعود بالنفع على المجتمع.
وأضافت أن علماء المسلمين عبر العصور اهتموا بالآثار المصرية وغيرها، ودونوا مشاهداتهم وكتبوا عن قيمتها الحضارية، مشيرة إلى أن بعض صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم دوّنوا أسماءهم على جدران بعض الآثار المصرية، ثم سار على نهجهم عدد من التابعين والعلماء في توثيق هذه المعالم والكتابة عنها.
وشددت دار الإفتاء على أن النهي الوارد في الشريعة بشأن التماثيل يتعلق بما صُنع أو وُضع بقصد العبادة أو مضاهاة خلق الله، أما إذا انتفت هذه العلل، كما هو الحال في التماثيل الأثرية المعروضة داخل المتاحف، فلا حرج في اقتنائها أو عرضها أو زيارتها.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن إقامة المتاحف الأثرية وزيارتها لأغراض علمية أو ثقافية أو ترفيهية أمر جائز شرعًا، ولا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
